التقى قداسة البابا تواضروس الثاني صباح امس يوم الثلاثاء بمجمع كهنة إيبارشيتي حلوان والمعادي، إضافة إلى كهنة قطاع كنائس مصر القديمة. انعقد اللقاء في مقر مطرانية المعادي بكنيسة الشهيد مار جرجس بكوتسيكا.
عند وصوله، استقبله أصحاب النيافة الأنبا دانيال مطران المعادي، الأنبا يوليوس الأسقف العام لمصر القديمة وأسقفية الخدمات، والأنبا ميخائيل أسقف حلوان. وقد رحب الأنبا دانيال بقداسة البابا مثنيًا على جهوده الرعوية المميزة في الآونة الأخيرة، وخصوصًا زيارته لأسيوط.

كلمة البابا تواضروس الثاني
في كلمته للأباء الكهنة، تناول قداسة البابا تواضروس موضوعًا بعنوان “الكاهن بين الذات والاتضاع”، مستندًا إلى النص الوارد في سفر أخبار الأيام الثاني الذي يشدد على أهمية الاتكال على الله بدلاً من البشر، مستشهدًا بالقول: “عيْنَيِ الرَّبِّ تَجُولاَنِ فِي كُلِّ الأَرْضِ لِيَتَشَدَّدَ مَعَ الَّذِينَ قُلُوبُهُمْ كَامِلَةٌ نَحْوَهُ”. وأكد في تأمله أن الثقة والإيمان بالله هما الأساس الذي يرافق الخدمة الكهنوتية ويمنحها القوة والاستمرارية.

البابا تواضروس الثاني عن مفهوم الاتضاع في حياة القديسين
تناول البابا تواضروس مفهوم الاتضاع في حياة القديسين، مستعرضًا نماذج حية من الكتاب المقدس لتقريب الفكرة للحاضرين. بدأ بالإشارة إلى شخصية يوحنا المعمدان، الذي رغم عظمة خدمته اختار أن يعبّر عن تواضعه بقوله إن المسيح يجب أن يزيد وهو ينقص.
ثم تناول مثال القديسة العذراء مريم، رمز الطاعة والاتضاع، التي قبلت إرادة الله برضا كامل دون أي اعتراض، معبرة عن إيمانها بقولها “ليكن لي كقولك”.
كما تطرّق إلى القديس بولس الرسول الذي، رغم مكانته الكبيرة كرسول، لم يتباهى بدوره بل وصف نفسه بتواضع بأنه أقل الرسل وغير أهل لأن يُدعى رسولًا.

أكد البابا تواضروس أن الاتضاع ليس دليلًا على ضعف الشخصية، بل هو قوة داخلية نابعة من الثقة الكاملة بالله والخضوع لمشيئته، مشيرًا إلى أن المتواضع يعيش وفق مبدأ: لتكن إرادتك يا رب وليس إرادتي.








