يمثل تشخيص سرطان الدماغ كابوساً حقيقياً يخشاه الجميع لكن الخطر الأكبر يكمن في أن أعراض سرطان الدماغ الأولية قد تكون خادعة للغاية وتتشابه مع متاعب يومية يعاني منها الكثيرون دون أن يدركوا أنها قد تكون جرس إنذار لحالة صحية بالغة الخطورة وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخير التشخيص وجعل رحلة العلاج أكثر صعوبة وتعقيداً.

تجاهل قاتل يؤخر اكتشاف سرطان الدماغ
كشفت دراسة علمية حديثة نشرها موقع “ساينس أليرت” عن حقيقة مقلقة وهي أن المرضى وحتى الأطباء أنفسهم غالباً ما يتجاهلون العلامات المبكرة لأورام الدماغ ويعزونها إلى أسباب أقل خطورة مثل الإرهاق أو التوتر وهذا التجاهل غير المقصود يؤدي إلى ضياع وقت ثمين كان من الممكن استغلاله في بدء العلاج مبكراً لزيادة فرص الشفاء والنجاة.

صعوبة في إيجاد الكلمات المناسبة
لاحظ الباحثون أن بعض المصابين يجدون صعوبة ملحوظة في التفكير بكلمات محددة للتعبير عن أنفسهم أو يواجهون مشكلة في تكوين جمل كاملة ومفهومة أو يجدون أنفسهم غير قادرين على المشاركة في المحادثات بسلاسة ودون تأخير وهو ما قد يفسره البعض على أنه مجرد إرهاق ذهني.
ضبابية الدماغ وضعف التركيز
يعد الشعور بضبابية الدماغ عرضاً رئيسياً آخر ويتمثل في صعوبة التركيز أو التفكير بوضوح أو تذكر الأشياء البسيطة وضربت الدراسة مثالاً بمريضة حجزت موعداً مع الطبيب ولكنها عندما ذهبت في الموعد كانت قد نسيت تماماً سبب حجزها للزيارة من الأساس مما أدى إلى تشخيص خاطئ في البداية.

خدر أو وخز في أجزاء من الجسم
أبلغ عدد من المرضى عن شعورهم بوخز أو خدر ينتقل في أنحاء الجسم بشكل غريب ولاحظ اثنان من المرضى أن هذا الإحساس يؤثر على جانب واحد فقط من الجسم مثل نصف الوجه واللسان وهو ما يحدث عندما يؤثر الورم على مناطق التحكم الحسي أو الحركي في الدماغ.
اضطرابات مفاجئة في الرؤية
كانت التغيرات في الرؤية علامة مبكرة مهمة لدى البعض حيث عانى أحد المرضى من ازدواجية في الرؤية أثناء مشاهدة التلفاز وافترض ببساطة أنه بحاجة لتغيير نظارته الطبية بينما ذكر آخر أن الخطوط المستقيمة بدأت تبدو له وكأنها منحنية ومشوهة.

تدهور مفاجئ في خط اليد
لاحظ العديد من المرضى تغيراً واضحاً في قدرتهم على الكتابة وتنسيق حركة اليد مع العين ويقول أحدهم “في لحظة ما لم أعد قادراً على الكتابة كنت أدون بعض الملاحظات في اجتماع وفجأة أصبحت كتابتي فوضوية وغير مقروءة على الإطلاق”.








