تشارلز , في خطوة حاسمة وغير مسبوقة داخل العائلة الملكية البريطانية، أعلن قصر باكنجهام يوم الخميس أن الملك قرر تجريد شقيقه الأمير أندرو من ألقابه الملكية المتبقية، بالإضافة إلى إبعاده عن مقر إقامته الرسمي في “رويال لودج”، وذلك على خلفية ارتباط اسمه بفضيحة الممول الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
القرار الذي وصفته وكالة الأسوشيتد برس بأنه “الأكثر صرامة” منذ تولي تشارلز العرش، يعكس رغبة القصر في إغلاق صفحة طويلة من الجدل الذي لاحق المؤسسة الملكية منذ سنوات.

أندرو يفقد آخر امتيازاته الملكية على يد شقيقه الملك تشارلز
وفق البيان الصادر عن قصر باكنجهام، سيُعرف شقيق الملك رسميًا باسم أندرو ماونتباتن وندسور، وهو الاسم العائلي الذي يُستخدم عادة لأفراد العائلة الملكية الذين لا يحملون ألقابًا رسمية.
كما أشار البيان إلى أن الأمير السابق سيُطلب منه الانتقال من مقر إقامته في نزل رويال لودج – وهو أحد المساكن التاريخية التابعة للتاج البريطاني – إلى سكن خاص خارج نطاق القصور الملكية.
ويُعد هذا الإجراء نهاية لمسيرة أندرو داخل الدائرة الرسمية للعائلة المالكة، حيث كان قد تخلى سابقًا عن مهامه العامة وألقابه العسكرية بعد تصاعد الضغوط الإعلامية والشعبية عليه بسبب علاقته بإبستين.
وأوضحت مصادر قريبة من القصر أن القرار جاء بعد نقاشات مطولة بين الملك ومستشاريه حول الصورة العامة للعائلة المالكة، خاصة في ظل استمرار الانتقادات بشأن تعامل المؤسسة الملكية مع القضايا المثيرة للجدل التي تمس سمعتها.

فضيحة إبستين تطيح بالأمير نهائيًا
ترتبط هذه الخطوة ارتباطًا وثيقًا بقضية الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، الذي أدين بجرائم تتعلق بالاتجار بالبشر واستغلال القاصرات.
وكان الأمير أندرو قد واجه اتهامات مباشرة من قبل فيرجينيا روبرتس جيوفري، إحدى ضحايا إبستين، التي زعمت أنه اعتدى عليها جنسيًا عندما كانت قاصرًا.
ورغم نفي أندرو القاطع لتلك الاتهامات، إلا أن القضية تسببت في ضرر بالغ لسمعته ولصورة العائلة المالكة البريطانية، وأجبرته على الانسحاب من الحياة العامة منذ عام 2019.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، تخلى أندرو عن لقب دوق يورك – أحد أرفع ألقابه الملكية – بعد تزايد الضغوط الشعبية والسياسية، إلا أن قرار الملك الأخير بتجريده من لقب “الأمير” يُعد الضربة الأقوى التي تنهي رسميًا مكانته داخل المؤسسة الملكية.

الملك تشارلز الثالث يسعى لإصلاح صورة العائلة المالكة
يرى مراقبون أن قرار الملك الثالث يأتي في إطار محاولة لإعادة هيكلة العائلة الملكية وترميم صورتها أمام الرأي العام البريطاني والعالمي.
فالملك، منذ توليه العرش عقب وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية، اتخذ سلسلة من الخطوات تهدف إلى تقليص حجم العائلة العاملة رسميًا ضمن المؤسسة، والتركيز على من يمثلونها بصورة إيجابية.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها رسالة واضحة مفادها أن الملك لن يتسامح مع أي تصرفات قد تسيء إلى مكانة العرش البريطاني أو تؤثر على ثقة الشعب في النظام الملكي.
وفي ختام البيان، أكد القصر أن أندرو سيواصل العيش بعيدًا عن الأضواء، دون أي دور رسمي أو مهام تمثيلية، مشددًا على أن العائلة المالكة “تلتزم بالقيم الأخلاقية والمساءلة أمام الشعب البريطاني”.








