سيميون , يقيم دير سانت كاترين في جنوب سيناء اليوم الجمعة احتفالية كبيرة بمناسبة تنصيب الأنبا سيميون مطرانًا رسميًا للدير، خلفًا للأنبا ديميانوس الذي قضى أكثر من 51 عامًا في رئاسة الدير.
وتشهد الاحتفالية حضور عدد من الشخصيات البارزة على المستوى المحلي والدولي، منها سفير اليونان بالقاهرة، ورئيس كنيسة القدس بفلسطين، بالإضافة إلى مجموعة من القيادات التنفيذية والأمنية في محافظة جنوب سيناء، وعدد من الإعلاميين والقنوات الفضائية من مصر واليونان.
تأتي هذه الاحتفالية استكمالًا للتقاليد العريقة لدير سانت كاترين في الاحتفاء بالمطارنة الجدد، حيث يُمثل الحدث مناسبة لتأكيد استمرارية القيادة الروحية في الدير والتأكيد على دوره التاريخي والديني.

اختيار الأنبا سيميون ومسيرته الكنسية
تم انتخابه بعد موافقة مجمع رهبان الدير واتفاقهم على تعيينه رسميًا، قبل أن يُعتمد هذا الاختيار من كنيسة القديس ومجلس الروم الأرثوذكس. وقد أقيمت له مؤخرًا احتفالية في القدس تقديرًا لهذا التعيين.
يذكر أن المطران شغل سابقًا منصب وكيل المطران السابق الأنبا ديميانوس، كما عمل تحت إشراف رئيس أساقفة سيناء وفيران ورايتو للروم الأرثوذكس، الأمر الذي أهّله لتولي مسؤولية الدير ومواصلة مسيرة العمل الكنسي والروحي الطويلة التي يتميز بها دير سانت كاترين.
ويأتي انتخابه في سياق الأحداث الأخيرة التي شهدها الدير، والتي أدت إلى استبعاد الأنبا ديميانوس من منصبه بعد خمسين عامًا من الخدمة، وحصول الأنبا سيميون على 19 صوتًا من أصل 20 صوتًا في مجمع الرهبان، ما يعكس ثقة المجتمع الرهباني الكبير فيه.

اعتماد رسمي للأنبا سيميون ورعاية رئاسية
بعد انتخابه من قبل الرهبان واعتماد الكنيسة، من المتوقع أن يصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا رسميًا بتعيين نيافته مطرانًا لدير سانت كاترين، وفقًا للإجراءات التي اتُبعت مع المطران السابق الأنبا ديميانوس، الذي عُين بقرار جمهوري رقم 306 لسنة 1974 من الرئيس الراحل محمد أنور السادات.
ويعكس هذا التعيين الرسمي أهمية الدير ودوره التاريخي والديني، إذ يُعد دير سانت كاترين أحد أقدم الأديرة في العالم، ويحظى بمكانة مرموقة بين الأديرة الأرثوذكسية، ويشكل نقطة التقاء للروحانية والتقاليد الدينية العريقة.

من خلال هذا التنصيب، يؤكد الدير على استمرارية التقاليد الروحية والأكاديمية والإدارية، كما يعكس التزام المجمع الرهباني بتعيين قادة قادرين على الحفاظ على إرث الدير وتوجيه الرهبان والزائرين بما يخدم الدين والمجتمع المحلي.
وبذلك، يبدأ الأنبا سيميون مرحلة جديدة من المسؤولية الروحية والكنسية في دير سانت كاترين، مع وعد بالاستمرار في خدمة الدير والمجتمع المحلي والحفاظ على التقاليد التاريخية التي ميزت الدير منذ تأسيسه.








