خلف إعصار ميليسا دمارًا واسعًا ومأساة إنسانية في منطقة الكاريبي حيث أودى بحياة ما لا يقل عن 50 شخصًا قبل أن يغادر السواحل الكوبية متجهًا نحو جزر الباهاماس وقد بدأت عمليات التنظيف الشاقة في شرق كوبا لإزالة آثار العاصفة المدمرة التي تركت وراءها مشاهد من الخراب والفوضى في الشوارع.
إعصار ميليسا الدمار في كوبا
في مدينة سانتياجو دي كوبا ثاني أكبر مدن البلاد تحولت الشوارع إلى ساحات من الركام حيث تعاون السكان على إزالة الأنقاض والأشجار المتساقطة وقد تسببت الرياح العاتية في انهيار جدران بعض المنازل وتطاير الأسقف المعدنية.

مما أدى إلى انقطاع كامل للتيار الكهربائي عن المدينة بعد سقوط العديد من أعمدة الكهرباء كما فاضت الأنهار القريبة لتغمر بعض المناطق بالمياه التي وصل منسوبها إلى مستوى الخصر ووصف الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل الأضرار بأنها جسيمة.
حصيلة الضحايا المروعة
كانت هايتي وجامايكا الأكثر تضررًا من حيث الخسائر البشرية فعلى الرغم من أن مركز الإعصار لم يمر مباشرة فوق هايتي إلا أن الأمطار الغزيرة المصاحبة له تسببت في كارثة حقيقية حيث ارتفع عدد القتلى إلى 30 شخصًا.

من بينهم عشرة أطفال بالإضافة إلى إصابة 20 وفقدان 20 آخرين وقد جرف فيضان نهر لاديج العديد من المنازل في منطقة بيتي-غواف الساحلية بينما سجلت جامايكا مقتل 19 شخصًا.
مسار الإعصار والوجهة القادمة
يتحرك إعصار ميليسا حاليًا بمحاذاة الساحل الشرقي لكوبا مصحوبًا برياح تصل سرعتها إلى 155 كيلومترًا في الساعة ووفقًا للمركز الوطني للأعاصير من المتوقع أن يتجه الإعصار نحو جزر الباهاماس.

حيث من المرجح أن يتحول إلى عاصفة بالغة الخطورة قبل أن يكمل مساره نحو برمودا التي يتوقع أن يصلها بحلول مساء يوم الخميس.
تحذيرات من فيضانات وانهيارات أرضية
أجبرت السلطات في شرق كوبا على إجلاء حوالي 735 ألف شخص كإجراء احترازي ولا تزال التحذيرات قائمة من هطول أمطار غزيرة يتوقع أن تتراوح كمياتها بين 250 و500 مليمتر.

وقد تصل إلى 635 مليمترًا في المناطق الجبلية كسلسلة جبال سييرا مايسترا مما يزيد من خطر حدوث فيضانات مفاجئة كارثية وانهيارات أرضية مدمرة.








