السيسي , في احتفالية مهيبة شهدها العالم مساء السبت، ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة مؤثرة خلال افتتاح المتحف المصري الكبير، أحد أكبر المشاريع الثقافية في القرن الحادي والعشرين، والذي يُعد الصرح الأضخم في العالم المخصص لحضارة واحدة.
استهل الرئيس كلمته بتحية الحضور الكريم من القادة والملوك والرؤساء والضيوف، معبرًا عن اعتزازه بأن تقام هذه اللحظة التاريخية على أرض أقدم دولة عرفها التاريخ، مصر، التي خطّت أول حروف الحضارة، واحتضنت ميلاد الفن والفكر والعقيدة، وكانت منبعًا للمعرفة والإبداع عبر العصور.
وأكد أن افتتاح هذا المتحف يمثل فصلًا جديدًا في مسيرة الحضارة المصرية التي ما زالت تُدهش العالم بعبقريتها واستمرار تأثيرها، مشيرًا إلى أن مصر القديمة لم تكن مجرد حضارة ماضية، بل هي رسالة خالدة تؤكد أن البناء والتقدم لا يتحققان إلا في ظل السلام والتعاون بين الشعوب.

الرئيس السيسي المتحف المصري الكبير.. شهادة على عبقرية الإنسان المصري
وخلال كلمته، شدد الرئيس على أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى لحفظ القطع الأثرية، بل هو رمزٌ خالد لعبقرية المصري القديم الذي شيد الأهرام ونقش على الجدران سيرة الخلود.
وقال الرئيس إن هذا الصرح الضخم يروي للأجيال القادمة قصة وطنٍ ضاربٍ بجذوره في أعماق التاريخ الإنساني، وطنٍ ما زالت فروعه تظلل حاضره وتمنحه القوة والإلهام ليستمر في العطاء من أجل الإنسانية.
وأضاف أن إنجاز هذا المشروع العملاق لم يكن ليرى النور إلا من خلال تعاون دولي واسع ومشاركة العديد من المؤسسات والشركات العالمية، معربًا عن تقديره الكبير لدولة اليابان الصديقة على دعمها المستمر للمتحف منذ انطلاق فكرته وحتى اكتمال بنائه.
كما وجّه الرئيس تحية خاصة لأبناء مصر الذين عملوا بإخلاص وتفانٍ على مدار سنوات طويلة — من مهندسين وباحثين وأثريين وعمال — لإنجاز هذا المشروع الحضاري، مؤكدًا أن ما تحقق هو نتاج إرادة مصرية صلبة وإيمان بقدرة هذا الشعب على تحقيق المستحيل.

الرئيس السيسي في كلمته مصر.. منارة للسلام وملتقى للحضارات
وأوضح الرئيس أن المتحف المصري الكبير يمثل صورة حية لمسيرة الشعب المصري الذي عاش على ضفاف النيل منذ آلاف السنين، فكان رمزًا للإبداع والعمل والكرم والصبر، وبانيًا للحضارات عبر العصور.
وأضاف أن مصر ستظل واحة للاستقرار وموطنًا للتنوع الثقافي، ومركزًا للحوار بين الشعوب، ورسالة للسلام والمحبة في عالمٍ يتطلع إلى قيم التفاهم والتعايش.

وفي ختام كلمته، رحب الرئيس بجميع الضيوف، داعيًا إياهم إلى اعتبار المتحف منبرًا للحوار الإنساني، ومقصدًا للعلم والمعرفة، ومنارة لكل من يؤمن بقيمة الإنسان ويحب الحياة.
واختتم الرئيس كلمته قائلاً:
“تحيا مصر.. وتحيا الإنسانية.”
بهذه الكلمات، اختتمت مصر حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، لتعلن من جديد أنها مهد الحضارات وراعية التراث الإنساني، وأنها ما زالت قادرة على الجمع بين عظمة الماضي وإشراقة المستقبل في لوحة حضارية تليق باسمها وتاريخها العريق.








