عمرو أديب , أكد الإعلامي أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل نقلة نوعية في تاريخ مصر الثقافي والاقتصادي، مشيرًا إلى أن المشروع الضخم لا يعد فقط إنجازًا معماريًا وأثريًا، بل هو استثمار طويل الأمد في مستقبل السياحة المصرية. وأوضح خلال تقديمه برنامج الحكاية على قناة «إم بي سي مصر» أن المتحف سيُدر عملة صعبة على الدولة، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، قائلاً: «عندما تأتي العملة الصعبة تتحسن الحياة، وتزيد المرتبات، وتنخفض الأسعار، وهذا هو المكسب الحقيقي».
وأضاف أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى يضم آثارًا، بل هو رمز لعظمة مصر القديمة وتأكيد على قدرتها الحديثة على تقديم حضارتها للعالم بأسلوب يليق بها. وأشار إلى أن المتحف سيجذب ملايين الزائرين سنويًا، ما ينعش قطاعات السياحة، والفنادق، والنقل، ويخلق فرص عمل جديدة للشباب.

عمرو أديب يتحدث عن المثلث الذهبي.. تكامل البنية التحتية لخدمة السياحة
تحدث الإعلامي عن ما وصفه بـ «المثلث الذهبي» الذي يربط بين المتحف المصري الكبير، والأهرامات، ومطار سفنكس الدولي، موضحًا أن هذا المثلث سيجعل الوصول إلى المنطقة الأثرية الأكثر شهرة في العالم أسرع وأسهل للسياح. وأشار إلى أن آلاف الزوار باتوا يتوافدون عبر مطار سفنكس لزيارة المتحف والأهرامات، ما يؤكد نجاح الرؤية التخطيطية التي تربط بين هذه المعالم.
كما أشاد بجهود الفريق كامل الوزير، وزير النقل، في تطوير شبكة الطرق المؤدية إلى المتحف، والتي أصبحت تتسع لثماني حارات، مما يسهل حركة المواكب والوفود الرسمية والسياح. وأكد أن الانتقادات السابقة لمثل هذه المشاريع قد تبددت بعد أن أثبتت التجربة العملية أهميتها الكبرى في تسهيل حركة الزائرين خلال الفعاليات الكبرى، خاصة مع الافتتاح المرتقب للمتحف.

عمرو أديب عن افتتاح المتحف حدث عالمي يجسد مكانة مصر الثقافية
يُقام حفل افتتاح المتحف المصري الكبير بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فعالية تُعد من أضخم الأحداث الثقافية في العالم. ويشارك في الحفل 79 وفدًا رسميًا، بينهم 39 وفدًا يرأسهم ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات، وهو ما يعكس المكانة الرفيعة التي تحظى بها مصر ودورها الريادي في حفظ التراث الإنساني.
المتحف المصري الكبير هو أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة مجتمعة وتضم نحو 5200 قطعة ذهبية. يمتد المتحف على مساحة 500 ألف متر مربع، أي ما يعادل مساحة 70 ملعب كرة قدم أو ضعف مساحة متحف اللوفر الفرنسي، ما يجعله أحد أهم المشاريع الثقافية في العالم.

وفي ختام حديثه، وجه الإعلامي التحية للعمال المصريين الذين شاركوا في تشييد هذا الصرح العظيم، وللجانب الياباني الذي ساهم في تمويل المشروع، ولفرق الخبراء الأجانب الذين أشرفوا على التصميم والتنفيذ. ودعا القطاع الخاص وأصحاب شركات السياحة إلى استثمار الحدث في الترويج لمصر عالميًا، معتبرًا أن المتحف ليس مجرد مشروع أثري، بل رمز لفخر وطني ومصدر دائم للازدهار الاقتصادي والسياحي.








