المصري , شهدت مصر مساء السبت حدثًا ثقافيًا استثنائيًا تمثل في الافتتاح الرسمي لـ المتحف الكبير، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من كبار المسؤولين، إلى جانب نحو 80 وفدًا دوليًا يمثلون مختلف دول العالم. كما شارك في الاحتفال عدد من رؤساء المنظمات الدولية والإقليمية، وممثلي الهيئات الثقافية والشركات العالمية، ليعكس الحدث مكانة مصر كمركز حضاري عالمي يحتضن تراث الإنسانية.

استقبل الرئيس السيسي قادة الوفود وكبار الضيوف الذين توافدوا إلى موقع المتحف القريب من أهرامات الجيزة، في أجواء احتفالية مهيبة. وبدأت الفعالية بعرض فني مميز حمل عنوان “العالم يعزف لحناً واحداً”، قدم لوحات موسيقية وبصرية عبرت عن وحدة الشعوب وتنوع الثقافات، تلاه عرض مذهل لأشعة الليزر أضاء سماء الجيزة، في مشهد يجسد العلاقة الجمالية والمعمارية الفريدة بين المتحف والأهرامات.

كلمة الرئيس السيسي: مصر تقدم رسالة سلام وثقافة إلى العالم
خلال الاحتفالية، ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة أعرب فيها عن فخره باكتمال هذا المشروع العملاق الذي طال انتظاره، مؤكدًا أن افتتاح المتحف يمثل تتويجًا لجهود سنوات طويلة من العمل والتخطيط، ومثالًا على ما يمكن أن تحققه الإرادة المصرية حين تتوحد حول هدف وطني.
وأضاف الرئيس أن المتحف ليس مجرد صرح أثري، بل هو رسالة حضارية من مصر إلى العالم تؤكد أهمية الحوار بين الثقافات، واحترام التاريخ الإنساني المشترك. وأشار إلى أن المتحف سيكون مركزًا عالميًا للبحث والتعليم، وجسرًا يربط الماضي بالحاضر والمستقبل، مؤكدًا حرص الدولة على تعزيز السياحة الثقافية المستدامة وجعل المتحف قبلة لزوار العالم.
عقب الكلمة، توجه الرئيس السيسي إلى ساحة العرض حيث يقف المجسم المعماري للمتحف المصري الكبير، ليضع القطعة الأخيرة التي تحمل اسم “مصر”، في لحظة رمزية أعلن فيها افتتاح المتحف رسميًا أمام العالم.

مشاركة رمزية لقادة العالم في افتتاح المتحف المصري الكبير”
في لفتة تؤكد روح التعاون الدولي، شارك قادة الدول ورؤساء الوفود الحاضرة في وضع قطع رمزية تحمل أسماء دولهم داخل المجسم ذاته، في إشارة رمزية إلى وحدة الشعوب حول تراث إنساني واحد تشاركت فيه الحضارات عبر العصور.
وقد حظي هذا المشهد بتصفيق حار من الحضور، باعتباره تجسيدًا لقيمة المتحف كملتقى عالمي للتاريخ والهوية الثقافية. وأعرب العديد من المشاركين عن تقديرهم لمصر على جهودها في الحفاظ على التراث الإنساني وتقديمه للعالم في أبهى صورة.
يُذكر أن المتحف الكبير يُعد أكبر متحف أثري في العالم مخصص للحضارة المصرية القديمة، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، من بينها مجموعة الملك توت عنخ آمون الكاملة لأول مرة. كما يتميز بتصميم معماري حديث يطل على هضبة الأهرامات، ليشكل معلمًا عالميًا يعبر عن عظمة الماضي وروح الحاضر.








