في ليلة استثنائية شهدها العالم أجمع خلال افتتاح المتحف المصري الكبير لم تكن الأنغام الصادرة عن آلتي الكمان والبيانو مجرد موسيقى عابرة بل كانت حديثًا عن موهبة فذة وإرث فني عريق تجسد في الأداء الملائكي للشقيقتين أميرة ومريم أبو زهرة، لقد أثبتت العازفتان الصغيرتان أن الإبداع يجري في عروقهما مجرى الدم فهما تمثلان الجيل الثالث في عائلة فنية قدمت الكثير للفن المصري والعربي وعلى رأسها الهرم الفني الكبير جدهما الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة، وفي ضوء هذا التألق العالمي كشف والدهما الموسيقار أحمد أبو زهرة عن الأسرار الكامنة وراء هذه الموهبة الاستثنائية التي أبهرت الحضور.

بيت فني يزرع الموسيقى في القلوب
أوضح الموسيقار أحمد عبد الرحمن أبو زهرة والذي يشغل منصب المستشار الفني لمدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة أن ابنتيه أميرة وهي الأكبر سنًا ومريم ليستا توأمًا.
كما يعتقد البعض وأن سر نبوغهما الموسيقي يعود إلى البيئة التي نشأتا فيها فوالدتهما عازفة بيانو محترفة تحمل الجنسية المجرية مما جعل المنزل بمثابة معهد موسيقي صغير.
وأكد أبو زهرة أنه كان من الطبيعي أن تظهر مواهب بهذا الحجم من عائلته فالبنات ترعرعن على سماع الموسيقى الكلاسيكية وتذوقها منذ الصغر وهو ما شكل وعيهن الفني وصقل مهاراتهن بشكل مبكر.

إشادة عالمية في افتتاح المتحف المصري
لم يكن الأداء المتقن لأميرة ومريم في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير مجرد مشاركة عادية بل كان بمثابة شهادة ميلاد عالمية لموهبتهما.
وقد تجلى حجم التقدير الذي نالتاه في حرص الرئيس الألماني الذي كان من بين كبار ضيوف الحفل على أن يلتقي بهما شخصيًا ويسلم عليهما بعد انتهاء فقرتهما الموسيقية مباشرة.
هذه اللفتة الدبلوماسية الرفيعة كانت بمثابة اعتراف دولي بمستوى الأداء الراقي الذي قدمته الشقيقتان والذي عكس سنوات من التدريب الجاد والشغف الحقيقي بالموسيقى.

فخر الجد يكتمل بنجاح الأحفاد
على صعيد آخر أكد الموسيقار أحمد أبو زهرة أن والده الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة يعيش حالة صحية جيدة وهو في غاية السعادة والفخر بما وصلت إليه حفيدتاه وأضاف أن والده كان يتابع حفل الافتتاح باهتمام بالغ وشغف لا يوصف.

وتابع الفقرة الخاصة بأميرة ومريم بفخر شديد معبرًا عن إعجابه الشديد بالعزف الرائع الذي قدمتاه وأبهر الحضور والمشاهدين حول العالم لترتسم بذلك لوحة فنية متكاملة لعائلة تتنفس الفن وتورث رايته من جيل إلى جيل.








