الأهلي , شهد استاد الجيش ببرج العرب مساء الأحد واحدة من أكثر مباريات الدوري المصري الممتاز إثارة في الموسم الحالي حيث تعادل النادي الأهلي سلبيًا مع نظيره المصري البورسعيدي ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة من البطولة. التعادل جاء بطعم الخسارة لجماهير القلعة الحمراء، التي كانت تأمل في فوز يعيد الفريق إلى صدارة جدول الترتيب متفوقًا على سيراميكا كليوباترا.
الأهلي دخل اللقاء بطموحات كبيرة، خاصة قبل أيام قليلة من مواجهته المرتقبة في بطولة كأس السوبر المصري، إلا أن التوفيق غاب عن لاعبيه رغم السيطرة والاستحواذ طوال فترات المباراة. فعلى الرغم من الضغط المبكر والهجمات المتواصلة، إلا أن دفاع المصري المنظم وتألق حارس مرماه محمود حمدي حالا دون تسجيل أي أهداف، ليكتفي الفريقان بنقطة لكل منهما.

تألق حارس المصري وإهدار الفرص يحرمان الأهلي من الفوز
منذ انطلاق صافرة البداية، فرض الفارس الأحر أسلوبه الهجومي الواضح، معتمدًا على تحركات نيتس جراديشار وتريزيجيه وأحمد سيد “زيزو”، لكن اللمسة الأخيرة كانت غائبة عن المهاجمين. في الدقيقة 12، أهدر جراديشار أولى الفرص برأسية علت العارضة، قبل أن يسدد تريزيجيه كرة قوية بعد دقيقتين مرت بجوار القائم الأيسر.
الحارس محمود حمدي كان نجم اللقاء دون منازع، حيث تصدى لانفراد تام من جراديشار في الدقيقة 17، ثم أوقف ركلة حرة نفذها زيزو ببراعة في الدقيقة 19. وواصل الحارس تألقه في الدقيقة 25 بتصديه لمقصية خطيرة من جراديشار، قبل أن يبعد تسديدة قوية من ياسين مرعي بعدها مباشرة. أكثر لحظات المباراة درامية جاءت في الدقيقة 31 عندما ارتطمت كرة جراديشار بالقائم الأيمن، لتضيع أخطر فرص الأهلي في الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني، حاول المدير الفني للفارس الأحمر تنشيط الخط الهجومي بإجراء عدة تغييرات هجومية، إلا أن دفاع المصري ظل متماسكًا، معتمدًا على الهجمات المرتدة السريعة التي شكلت بعض الخطورة على مرمى الفريق الأحمر، لتنتهي المباراة بنتيجة التعادل السلبي دون أهداف.

غضب جماهير الأهلي ودعوات لتدخل مجلس الإدارة
ما إن أطلق الحكم أمين عمر صافرة النهاية حتى انفجرت الجماهير في مدرجات استاد برج العرب بهتافات غاضبة، معبرة عن استيائها من أداء اللاعبين وإهدار النقاط. ورغم دعمها القوي للفريق طوال 90 دقيقة، فإن الجماهير لم تخفِ إحباطها من النتيجة التي جاءت دون طموحاتها.
وطالبت الجماهير عضو مجلس إدارة النادي سيد عبد الحفيظ، الذي فاز مؤخرًا في انتخابات المجلس، بالتدخل السريع لإعادة الانضباط والحماس داخل صفوف الفريق، مرددة الهتاف الشهير: “فوقهم يا سيد”. هذه الرسائل الجماهيرية تعكس القلق من تراجع النتائج قبل المواجهة المرتقبة في كأس السوبر المصري، التي يعتبرها الكثيرون فرصة ذهبية لاستعادة الثقة وتأكيد جدارة الأهلي بالمنافسة على الألقاب.

بهذا التعادل، فقد الفارس الأحمر نقطتين ثمينتين في صراع القمة، مكتفيًا بمركز الوصافة خلف سيراميكا كليوباترا، بينما واصل المصري عروضه الجيدة محافظًا على سجله القوي أمام الكبار. ويبقى السؤال مطروحًا بين جماهير الأهلي: هل يستطيع الفريق استعادة مستواه سريعًا قبل السوبر، أم يستمر الأداء الباهت الذي يهدد طموحات الموسم؟








