الصيام المتقطع.. أظهرت دراسة جديدة أن تخطي وجبة الإفطار خلال الصيام المتقطع قد يسبب أضرارًا أيضية دائمة، مع زيادة مخاطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والسكري، مما يثير التساؤلات حول سمعة الصيام كممارسة صحية.
وقد أصبح الصيام المتقطع مؤخرًا شائعًا كوسيلة سريعة لفقدان الوزن وتعزيز الأيض، إلا أن مراجعة شاملة نُشرت في مجلة المغذيات تبرز تأثيره السلبي، حيث توضح الدراسة أن تفويت وجبة الإفطار بشكل متكرر يمكن أن يؤدي إلى مشكلات صحية طويلة الأمد.

الصيام المتقطع **تفاصيل الدراسة:
قام الباحثون بتحليل بيانات تسع دراسات شملت أكثر من 118 ألف مشارك من دول مختلفة مثل كوريا، اليابان، إيران، البرازيل، والولايات المتحدة. النتائج أظهرت أن ابتعاد الأشخاص عن وجبة الإفطار بصفة منتظمة ارتبط بما يلي:
– زيادة خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي بنسبة 10%.
– ارتفاع معدلات السمنة البطنية بنسبة 17%.
– زيادة خطر ارتفاع ضغط الدم بنسبة 21%.
– تصاعد معدلات الدهون المضطربة في الدم (الكوليسترول/الدهون الثلاثية) بنسبة 13%.
– زيادة مستويات السكر في الدم بنسبة 26%.
وأشارت مراجعات متعمقة إلى أنه قد يؤدي أيضًا إلى اختلالات في تكوين ميكروبات الأمعاء، واضطرابات في الإيقاع اليومي للجسم، وتفاقم نشاط الجهاز العصبي المرتبط بالتوتر، وتدهور حساسية الأنسولين، مما يسبب ضررًا صحيًا يصعب علاجه.

**اضرار الصيام المتقطع والتأثير على صحة القلب:
أوضح الباحثون أن تفويت وجبة الإفطار يؤثر سلبًا على الساعة البيولوجية للجسم وتنظيم الهرمونات ومستويات الجلوكوز. كما يرتبط ذلك بارتفاع مستويات الكوليسترول الضار وزيادة عوامل خطر الإصابة بمشكلات القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي ذلك إلى زيادة استهلاك السعرات الحرارية لاحقًا بسبب تعطل إشارات الجوع والشبع الطبيعية.
**التوصيات العملية:
– خصّص وقتًا لوجبة إفطار متوازنة: ركّز على تضمين البروتين والألياف والدهون الصحية للحفاظ على مستويات السكر وضبط الأيض.
– نظم الصيام: تجنب إهمال وجبة الإفطار عشوائيًا، وخطط مسبقًا عند اتباع الصيام المتقطع.
– احرص على جودة الأطعمة وتوقيتها: تناول الطعام ضمن جدول مناسب ويفضل بتوجيه من مختص.
– قيّم نمط حياتك: تأكد من النظر في جودة النوم، النشاط البدني، مستويات التوتر والتاريخ العائلي.
– استشر مختص رعاية صحية: خاصة إذا كان لديك تاريخ مع أمراض القلب أو اضطرابات الأيض.

الصيام المتقطع قد يكون مفيدًا
عند تنفيذه بعناية مُخططة، ولكن تخطي وجبة الإفطار دون استراتيجية واضحة يمكن أن يؤثر سلبًا على الأيض وصحة الأمعاء وسلامتك العامة. التركيز على التوازن والتناغم مع حاجات الجسم الأساسية هو المفتاح لتحقيق الفائدة المرجوة من هذه الأنظمة.








