قرار وقف استكمال بناء كنيسة مارجرجس بقرية ميت عفيف في مركز الباجور بمحافظة المنوفية أثار استياء الأقباط، رغم امتلاك الكنيسة التصاريح القانونية اللازمة وموافقة محافظ المنوفية. وبالرغم من مناشدتهم للجهات الرسمية على المستوى المحلي والقاهري للسماح باستمرار البناء، إلا أن التعنت من بعض الجهات حال دون ذلك، مما أدى إلى غضب نيافة الأنبا بنيامين مطران المنوفية، الذي أعرب عن موقفه عبر عدد من مقالاته المسماة “كبسولات”.

وقف استكمال بناء كنيسة مارجرجس
قرية ميت عفيف كانت تضم كنيسة صغيرة تعرضت لتصدع نتيجة ضيق مساحتها وعدم قدرتها على استيعاب المصلين، فضلاً عن خدمتها لعدة قرى مجاورة. وانطلاقًا من هذا الوضع، تقدم الأنبا بنيامين بطلب رسمي لبناء كنيسة جديدة على قطعة أرض مجاورة، مدعومًا بتصاريح ورسومات معتمدة تتيح له بدء البناء. المشروع انطلق بالفعل ووصل لمرحلة وضع الشدة الخشبية لصب السقف. لكن أحد الأجهزة الأمنية أوقفت البناء بدعوى تجاوز ارتفاع المبنى الذي تم ترخيصه عند 18 متراً.

الأنبا بنيامين عن عن ضرورة هذا الارتفاع وفقًا للتصميم الكنسي
رغم توضيحات الأنبا بنيامين للجهات الرسمية عن ضرورة هذا الارتفاع وفقًا للتصميم الكنسي، خاصة وأن مباني أخرى بالقرية تتجاوز هذا الطول، إلا أن البناء لم يُستكمل حتى الآن. يشكل دخول فصل الشتاء تحديًا إضافيًا، مع المخاوف من تأثير الأمطار الغزيرة التي تشهدها منطقة الدلتا على الهيكل القائم والشدة الخشبية.
حل أزمة وقف استكمال بناء كنيسة مارجرجس
نيافة الأنبا بنيامين طالب الجهات المعنية بالتدخل لحل الأزمة، مشيرًا إلى دعم القيادة السياسية لدور العبادة وتعزيز مفهوم المواطنة. في إحدى مقالاته بعنوان “صعوبة الغربة في وطني”، أعرب عن خيبة أمله بسبب التأخيرات غير المبررة باستكمال المشروع الذي يحمل أهمية كبيرة للمجتمع المحلي، خصوصًا أن شروط البناء القانونية تم استيفاؤها بالكامل والتبرعات اللازمة توفرت.

الأنبا بنيامين أكد أن بناء الكنيسة كان انعكاسًا للوحدة الوطنية في المنطقة، حيث شارك فيه أفراد من مختلف أطياف المجتمع وممثلين عن رجال الدين بالأموال والتبرعات. ورغم التقدم الإيجابي الذي شهده المشروع منذ انطلاقه، إلا أنه فوجئ بوجود مواقف سلبية أحد الأجهزة الأمنية المعنية بإبداء الرأي في المشروع. وعلى الرغم من لقاءاته المباشرة مع المسؤولين المعنيين بالقاهرة وتلقيه وعودًا حسنة، إلا أن شيئًا ملموسًا لم يتحقق.
دعا المطران جميع القوى الوطنية والشعبية
وفي بيانه الأخير، دعا المطران جميع القوى الوطنية والشعبية لدعم الكنيسة وإنهاء هذه الأزمة التي استمرت أكثر من 14 شهرًا؛ مشددًا على أهمية الوقوف صفًا واحدًا لتحقيق هذا الهدف. كما ربط الأنبا بنيامين هذه القضية بروح الإنجازات الكبرى التي تشهدها مصر حاليًا، مثل مشروع المتحف المصري الكبير الذي يعكس عظمة الحضارة المصرية. واختتم بالدعاء للرئيس عبد الفتاح السيسي بأن يحفظه الله ويحفظ مصر وشعبها.








