لم تكن الفتاة نورهان تدرك أن صوت الشجار الذي تصاعد أمام منزلها في نجع أبو شجرة بمنطقة قسم شرطة ثان سوهاج سيشكل اللحظة الأخيرة في حياتها. لم تتخيل أن اندفاعها على عجل نحو السلالم لإنقاذ والدها المريض سيكون الطريق إلى نهاية حزينة هزت مشاعر مدينة بأكملها.
كانت في طريق عودتها من العمل، تحمل حاجيات منزلية، وعيناها تشعّان بمزيج من الحب والإرهاق. حين وصل إليها صوت الصراخ، سارعت دون أي تفكير، متجهة نحو الأب الذي أُجريت له عملية جراحية مؤخرًا، والذي وجد نفسه في وسط موجة من الغضب الذي لا يرحم، محاطًا بفوضى شديدة من الرجال والدماء والكلمات القاسية.

تفاصيل مشاجرة بنجع أبو شجرة في سوهاج
اقتربت الفتاة نورهان بقلق وخوف. مدت يدها في محاولة لتهدئة الأجواء، نادت على والدها محاولة إيقاف الاشتباك. إلا أن يدًا قاسية سبقتها، يد تجردت من الإنسانية، رفعت عصا ثقيلة وضربتها بقوة على رأسها كما لو أنها أطفأت شعلة أمل كانت تضيء بيتًا مليئًا بالحب والصبر.
انهارت الفتاة نورهان على الأرض وأصبحت الدماء تغطي وجهها. عينها التي كانت ترى الحياة انطفأت للأبد.
نُقلت الفتاة نورهان إلى المستشفى وسط صمت يشوبه الألم. دخلت في غيبوبة لم تستيقظ منها، وبقي الدعاء يرافق المدينة طوال أيامها الأخيرة. وعندما أعلن الأطباء خبر وفاتها، ارتسم الحزن عميقًا على وجوه سكان نجع أبو شجرة الذين لم يستوعبوا خسارتها المؤلمة.

بلطجي يُنهي حياة الفتاة نورهان
شهدت منطقة نجع أبو شجرة بمحافظة سوهاج واقعة مأسوية، حيث تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا بمصرع فتاة في العقد الثالث من عمرها إثر تعرضها للاعتداء خلال شجار أسفل منزلها.
وتشير التفاصيل إلى أن الفتاة نورهان كانت في طريق عودتها من العمل حين سمعت أصوات شجار بالقرب من مكان سكنها. دفعتها مخاوفها للاطمئنان على والدها، الذي كان قد خضع لعملية جراحية مؤخرًا وكان متواجدًا بالشارع أثناء الواقعة. أثناء محاولتها تهدئة
الأوضاع، تعرضت لاعتداء عنيف من أحد الأطراف المشاركين في الشجار، ما أدى إلى إصابة بالغة في رأسها تسببت بفقدان إحدى عينيها ودخولها في غيبوبة استمرت عدة أيام، انتهت بوفاتها نتيجة نزيف وجلطات خطيرة.

نُقل جثمان الفتاة نورهان إلى مشرحة مستشفى سوهاج العام، وحرر محضر بالواقعة. تكثف الأجهزة الأمنية جهودها لضبط المتهم الهارب، بينما تولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات.








