تواضروس , إستقبل قداسة البابا في المقر البابوي بالقاهرة، نيافة الأنبا ثيؤدوسيوس أسقف إيبارشية وسط الجيزة، في لقاء ودي ناقش خلاله الطرفان عددًا من الأمور الخاصة بخدمة الإيبارشية.
وقال القمص موسى إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إن الأنبا ثيؤدوسيوس عرض على قداسته بعض الملفات الرعوية والإدارية الخاصة بالإيبارشية، واستمع إلى توجيهاته ورؤيته حول سبل تطوير الخدمة ودعم العمل الكنسي في المنطقة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار المتابعة الرعوية الدورية التي يقوم بها قداسة البابا مع الأساقفة والكهنة لمناقشة التحديات والخدمات داخل الإيبارشيات المختلفة، حرصًا على تعزيز التواصل بين القيادة الكنسية وأبنائها في جميع أنحاء مصر.

احتفال بالإسكندرية بالعيد الثالث عشر لجلوس البابا تواضروس على الكرسي المرقسي
وفي سياق آخر، ترأس البابا لقاءً موسعًا بمجمع كهنة الإسكندرية في المسرح الملحق بالمقر البابوي بالإسكندرية، بمشاركة الأسقفين العموميين الأنبا باڤلي (أسقف قطاع المنتزه) والأنبا هرمينا (أسقف قطاع شرق الإسكندرية)، إلى جانب القمص أبرآم إميل، وكيل عام البطريركية بالإسكندرية.
وخلال اللقاء، قدّم الكهنة التهنئة لقداسته بمناسبة مرور 13 عامًا على جلوسه على كرسي مار مرقس الرسول، في أجواء سادتها المحبة والامتنان.
تخلل الاحتفال عرض مسرحي بعنوان “وصية ملك” قدمه فريق “دي ماريا” المسرحي التابع لكنيسة السيدة العذراء بالعصافرة، إلى جانب ترنيمة خاصة من تأليف وألحان شباب الإسكندرية، وفيلم وثائقي بعنوان “ليكونوا واحدًا”، تناول مسيرة المحبة والأخوة التي تجمع الكنيسة القبطية بكنائس العالم المختلفة.

كلمات مؤثرة وشهادات تقدير لخدمة البابا
تحدث القمص أبرآم إميل في كلمة استعرض خلالها حصاد عام كامل من أنشطة البابا ، موضحًا حجم الجهود والخدمات التي يقودها قداسته في مختلف القطاعات الكنسية.
وفي ختام كلمته، وصف البابا بأربع صفات تعبّر عن شخصيته وخدمته قائلاً:
صامت أمام السلبيات.
صاحب قلب نقي.
يبذل مجهودًا تقوده النعمة.
يخرج من كنزه جددًا وعتقاء.
كما قدّم الأنبا هرمينا تهنئته مؤكّدًا أن السنوات الـ13 الماضية شهدت نهضة روحية وخدمية غير مسبوقة بفضل الأبوة والرعاية التي يتمتع بها البابا، فيما تأمل الأنبا باڤلي في مزمور داود القائل: «الرب نصيب قسمتي وكأسي، أنت قابض قرعتي، حبال وقعت لي في النعماء فالميراث حسن عندي» (مز 16: 5-6).

البابا تواضروس: الأبوة سر نجاح الكنيسة
وفي كلمته الختامية، أعرب البابا تواضروس الثاني عن شكره وتقديره لجميع الكهنة على مشاعرهم الطيبة، مهنئًا إياهم بسيامة الكهنة الجدد، ومتأملًا في موضوع بعنوان “وزنات في حياة الإكليروس”.
وأوضح قداسته أن الخدمة الكهنوتية تقوم على خمس وزنات أساسية هي:
وزنة التكريس: الكاهن يعمل في كرم الرب بفرح وتفانٍ.
وزنة الأبوة: سر نجاح ودوام الكنيسة يكمن في الأبوة والاحتواء.
وزنة الوقت: وقت الكاهن مكرس لله، وهو وقت مثمر لأجل السماء.
وزنة التوبة: الكاهن قريب من المذبح يعيش في صلاة وتوبة دائمة.
وزنة الخدمة: خدمة كل إنسان بمحبة ورائحة المسيح الزكية.
واختتم البابا اللقاء بتوزيع هدايا تذكارية على الحضور، مؤكدًا أن كل نجاح كنسي هو ثمرة تعاون ومحبة بين جميع أعضاء الجسد الواحد في الكنيسة.








