قررت محكمة القضاء الإداري اليوم السبت تأجيل النظر في أولى جلسات الدعوى القضائية التي تطعن في شرعية تعديلات قانون الإيجار القديم الجديد الصادر برقم 164 لسنة 2025 وقد تم تحديد جلسة 22 من شهر نوفمبر الجاري موعداً جديداً لمواصلة نظر القضية التي تطالب بوقف تنفيذ وإلغاء القانون بدعوى عدم دستوريته ومخالفته الصريحة لمبدأ المساواة والحق الأصيل للمواطنين في السكن الآمن.

مطالب بوقف التنفيذ حماية للأسر
طالبت الدعوى المقامة أمام المحكمة في شقها المستعجل بوقف تنفيذ القانون رقم 164 لسنة 2025 والذي يستهدف تنظيم بعض الأحكام المتعلقة بعقود إيجار الأماكن والعلاقة بين المؤجر والمستأجر في الوحدات الخاضعة لنظام الإيجار القديم.
وأكد مقيم الدعوى في صحيفتها أن تطبيق هذا القانون سيؤدي إلى عواقب اجتماعية وخيمة حيث سيتسبب في طرد آلاف الأسر المصرية من مساكنها التي استقرت فيها لعقود طويلة وذلك بعد انتهاء المدة الانتقالية المحددة بسبع سنوات.

مخاوف من التشرد وغياب البدائل
اعتبرت الدعوى أن القانون الجديد يتجاهل توفير أي بدائل سكنية مناسبة أو حماية كافية للمستأجرين القدامى مما يشكل مخالفة دستورية واضحة حيث يكفل الدستور المصري حق كل مواطن.
في الحصول على سكن لائق وآمن وهو ما يتعارض بشكل مباشر مع التهديد بالطرد الذي يفرضه القانون على شريحة واسعة من المجتمع دون وضع حلول جذرية لمشكلة الإسكان.

أبرز بنود قانون الإيجار القديم المثير للجدل
ينص القانون رقم 164 لسنة 2025 الذي تم نشره بالفعل في الجريدة الرسمية وبدأ العمل به رسمياً على إنهاء عقود الإيجار السكني بشكل تلقائي بعد مرور سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون.
كما يحدد مدة خمس سنوات لإنهاء عقود الإيجار المبرمة للأغراض غير السكنية مع الأشخاص الطبيعيين ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بالتراضي على إنهاء العقد قبل هذه المدد.

لجان لتصنيف المناطق السكنية
يتضمن القانون أيضاً تشكيل لجان حصر متخصصة في كل محافظة تتولى مهمة تقسيم المناطق إلى ثلاث فئات رئيسية هي مناطق متميزة ومتوسطة واقتصادية.
ويتم هذا التصنيف بناءً على مجموعة من المعايير المحددة التي تشمل الموقع الجغرافي ونوعية البناء والمرافق والخدمات المتاحة بالإضافة إلى مقارنة القيمة الإيجارية للعقارات المشابهة في نفس النطاق.

وقد ألزم القانون هذه اللجان بإتمام أعمالها خلال ثلاثة أشهر من بدء تنفيذه مع إمكانية تمديد هذه المدة مرة واحدة فقط بقرار من رئيس مجلس الوزراء.








