يُعتبر سرطان الرئة من أخطر أنواع السرطان، حيث تصل نسبة النجاة منه إلى 64% إذا تم اكتشافه في مراحله المبكرة، بينما تقل هذه النسبة لتصل إلى 8% فقط عند التشخيص في المراحل المتقدمة.
تشير الإحصاءات إلى تسجيل نحو مليوني حالة إصابة السرطان بالرئة سنويًا، مع ما يقارب 1.8 مليون حالة وفاة نتيجة له، وذلك وفقًا لبيانات المعاهد الوطنية للصحة.

سرطان الرئة
ومع تفاقم معدلات التلوث وتغير أنماط الحياة، تزداد مخاطر الإصابة بهذا المرض. وفي هذا السياق، أجرت مجلة إتش تي لايف ستايل حوارًا مع الدكتور ساتيش سي تي، استشاري أول في طب الأورام بمستشفيات إتش سي جي للسرطان بمدينة بنغالورو، لبحث أسباب انتشار سرطان الرئة، خاصة بين الأفراد غير المدخنين. وأوضح الدكتور ساتيش أن ليس كل سعال يمكن تجاهله، وأن بدايات سرطان الرئة ليست دائمًا مرتبطة بالتدخين.

ما سبب ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الرئة بين غير المدخنين؟
أوضح الدكتور ساتيش أن سرطان الرئة لم يعد مرتبطًا بالمدخنين فقط، مشيرًا إلى أنه على مستوى البلاد يتم تشخيص أعداد متزايدة من غير المدخنين بالمرض، وهو ما يثير القلق بشأن التغير في نمط السرطان السائد.
وأوضح أن ربات البيوت المعرضات لدخان المطابخ، والأطفال، والأشخاص الذين يتنقلون عبر أماكن ملوثة يتعرضون للهواء الملوث بشكل مباشر. وأضاف أن الجزيئات الدقيقة مثل PM2.5 تدخل مجرى الدم بسهولة، مما يؤدي إلى زيادة تعرض الأعضاء الداخلية للمواد المسرطنة.

سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطانات انتشارًا
يتطور السرطان بالرئة، كما هو الحال مع أنواع السرطان الأخرى، نتيجة حدوث خلل في العمليات الطبيعية لانقسام الخلايا ونموها. يؤدي هذا الخلل إلى نمو الخلايا بشكل غير طبيعي وبسرعة مفرطة، مما ينتج عنه تكوين كتلة أو ورم يُعرف بالورم الخبيث أو السرطان، خاصة إذا استمرت الخلايا في النمو دون توقف. وقد يمتد هذا الورم إلى أجزاء أخرى من الجسم، أو يتمتع بقدرة على العودة والنمو مجددًا حتى بعد إزالته.
يُعد سرطان الرئة واحدًا من أكثر أنواع السرطانات انتشارًا بين الرجال، وكذلك ثاني أكثر الأنواع شيوعًا لدى النساء. كما أنه يُعتبر السبب الرئيسي للوفيات الناتجة عن السرطان على مستوى العالم.








