التعليم , وجه الدكتور محمد عبداللطيف، بإرسال لجنة تحقيق عاجلة إلى إحدى المدارس الخاصة بمنطقة التجمع الخامس، على خلفية شكوى متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن احتجاز طالبة لساعات طويلة بسبب تأخر دفع المصروفات. وأكد المسؤولون على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حال ثبوت المخالفات، مع التشديد على ضرورة التعامل بحزم مع أي مخالفات في المدارس الخاصة أو الدولية، لضمان انتظام العملية التعليمية على مستوى الجمهورية.

تفاصيل شكوى ولي الأمر لوزارة التعليم وواقعة الاحتجاز
تقدّم ولي أمر الطفلة فريدة بشكوى عبر صفحته على موقع فيسبوك، أشار فيها إلى أن إدارة المدرسة احتجزت ابنته مرتين لساعات طويلة بسبب تأخر دفع المصروفات، مع رفض المدرسة تحصيل الرسوم عبر التحويل البنكي أو الفيزا، والاكتفاء بالدفع النقدي فقط.
وأوضح الأب أن الأمور كانت تسير بشكل طبيعي منذ قبول ابنته قبل أربع سنوات، حيث أكدت له إدارة المدرسة حينها أن الهدف هو توفير بيئة آمنة ونظيفة تساعد على بناء العلاقات الاجتماعية، وليس التركيز فقط على الجانب الأكاديمي. ومع مرور الوقت، لاحظ نمطًا تربويًا يعتمد على العقاب الجماعي، والذي تصاعد مؤخرًا إلى ما حدث مع ابنته.
بحسب ما ورد في الشكوى، فقد تم نقل الطفلة إلى فصل آخر يضم بنين وبنات أصغر سنًا، وجلست هناك ساعة ونصف دون تفسير، قبل أن تُعاد إلى فصلها الأصلي دون أي توضيح. وعندما توجه الأب للمدرسة، التقى مديرة العلاقات العامة التي أفادته بأن السبب هو تأخر دفع المصروفات، مطالبًا المدرسة بعدم تحويل الأمر إلى عقاب على الطفلة.
لكن عند عودته للمنزل، اكتشف الأب أن ابنته بقيت محتجزة من الساعة 10 صباحًا حتى 1:30 ظهرًا، أي ثلاث ساعات ونصف، شملت ساعتين بعد مغادرته، مع وجود 11 تلميذًا آخر في نفس الفصل، ما أدى إلى تواصل أولياء الأمور عبر مجموعات المدرسة للتقدم بشكاوى مماثلة.

رد المدرسة والمخالفات الإدارية
أوضحت إدارة المدرسة بعد التواصل مع ولي الأمر أن الواقعة حدثت نتيجة خلط بين ابنته وفريدة أخرى، مقدمة اعتذارًا وصفه الأب بأنه “متخبط”، ما زاد من شعوره بوجود خلل إداري وتربوي يستدعي فتح تحقيق موسع. وأكدت الوزارة أن أي ممارسات تضبط الطلاب كوسيلة للضغط على أولياء الأمور تعتبر غير مقبولة، وأن التحقيق سيشمل التحقق من مدى صحة احتجاز الطلاب، ونظام تحصيل المصروفات، وتطبيق اللوائح الداخلية.

إجراءات وزارة التعليم والمتابعة
أفاد نائب وزير التربية والتعليم أن اللجنة ستبدأ عملها صباح الغد، وستقوم بتفقد المدرسة والتحقق من الواقعة، مع تقديم توصيات عاجلة حال ثبوت أي مخالفة. وأكدت الوزارة على ضرورة أن تلتزم المدارس الخاصة باللوائح والتعليمات الرسمية، بما في ذلك توفير طرق دفع متعددة للمصروفات وعدم معاقبة الطلاب نتيجة تأخر السداد من قبل أولياء الأمور.
كما شددت الوزارة على محاسبة أي إدارة مدرسية تمارس أساليب غير قانونية أو تتجاهل حقوق الطلاب، داعية أولياء الأمور إلى الإبلاغ عن أي مخالفات لضمان بيئة تعليمية آمنة ومحترمة للجميع، والحفاظ على سلامة العملية التعليمية في كافة المدارس الخاصة والدولية على مستوى الجمهورية.








