تواضروس , في إطار احتفالات الكنيسة باليوبيل المئوي لتأسيسها، ألقى قداسة البابا في اجتماع الأربعاء من كنيسة الشهيد مار جرجس بخماروية التابعة لكنائس قطاع شبرا الشمالية بالقاهرة. وقد جاء هذا اللقاء المميز في ذكرى مرور 100 عام على تأسيس الكنيسة، التي تعد واحدة من علامات الإيمان القبطية في المنطقة. وشارك في الصلوات إلى جانب قداسة البابا كل من نيافة الأنبا أنجيلوس، الأسقف العام لقطاع شبرا الشمالية، وأحبار الكنيسة وكهنة المنطقة.

لقاء البابا تواضروس مع كهنة الكنيسة وأسرهم
قبل بدء الصلوات، عقد قداسة البابا ت لقاءً مع كهنة الكنيسة وأسرهم، حيث تحدث معهم عن سمات الإنسان الإيجابي، مشددًا على أهمية التحلي بالصفات الحميدة في الحياة الروحية. كما قدم لهم هدايا تذكارية تعبيرًا عن تقديره لجهودهم في خدمة الكنيسة والشعب. وتابع اللقاء بصلوات رفع بخور العشية التي سبقتها كلمة ترحيبية من نيافة الأنبا أنجيلوس، الذي أشار إلى عدة محطات مهمة في حياة الكنيسة القبطية على مدار العام، ومنها احتفال الكنيسة بمرور 17 قرنًا على انعقاد مجمع نيقية، وكذلك زيارة قداسة البابا لدول وسط أوروبا لملاقاة أبنائنا هناك.

مشاركة البابا تواضروس في يوبيل الكنيسة المئوي
في كلمته، عبر البابا عن سعادته لمشاركة آباء الكنيسة وشعبها في الاحتفال باليوبيل المئوي لكنيسة مار جرجس بخماروية، مشيرًا إلى أهمية هذه الكنيسة كأحد العلامات البارزة في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. وأشار إلى العديد من اللحظات التاريخية التي شهدتها الكنيسة على مدار مئة عام، متسائلًا عن عدد الأشخاص الذين تم تعمدوا في هذه الكنيسة، أو الذين تزوجوا فيها، أو تلقوا تعليمهم في مدارس الأحد. وأضاف قائلاً: “كم قداس أُقيم هنا؟ كم من الأسر نشأت في هذه الكنيسة؟”.

سلسلة “أصحاحات متخصصة” وتفسير البابا لتأثير الوقت
بعد الصلوات، استكمل البابا سلسلة عظاته الأسبوعية بعنوان “الله المطَّلع على كل شيء”، حيث تناول تفسيره لجزء من الأصحاح الثالث من سفر الجامعة. وركز في عظته على أهمية الوقت في حياة الإنسان، مؤكدًا أن الله هو الذي يحدد لكل شيء وقتًا مناسبًا. كما تناول قداسته بعض الأمثلة الكتابية، مثل قصة يوسف البار الذي تم بيعه عبداً، ثم قضى سنوات في السجن، ولكنه في النهاية صار الثاني على عرش مصر. وأشار إلى أن الله يستخدم كل لحظة من حياتنا لصالحنا، حتى في أصعب الظروف.
وتحدث البابا عن معنى الزمن وكيف أن كل وقت له رسالة وحكمة. وأشار إلى حكمة الكتاب المقدس التي تعلمنا كيف نستخدم وقتنا بشكل صحيح، كما في قصة الجاهلات والحكيمات في مثل العذارى. كما تناول قصة نحميا وكيف استطاع أن يستغل وقته في بناء أسوار مدينة القدس خلال 52 يومًا رغم الظروف الصعبة.






