شهد البابا تواضروس الثاني صباح امس يوم الجمعة الإعلان الرسمي عن تأسيس الأمانة العامة للمؤسسات التعليمية التابعة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في احتفالية حضرها عدد من المطارنة، الأساقفة، الكهنة، مسؤولي المدارس، بالإضافة إلى ممثلين من الطلبة والطالبات من المدارس القبطية.

تأسيس الأمانة العامة للمؤسسات التعليمية التابعة للكنيسة
وخلال الفعالية، قام البابا تواضروس الثاني بالتوقيع على اللائحة المنظمة لعمل الأمانة العامة، مما أشار إلى انطلاق عملها رسميًا ككيان يضم المدارس القبطية. وتضمنت اللائحة تعريفًا تفصيليًا حول الأمانة العامة وأهدافها والقيم التي تحكم عملها، بجانب الصلاحيات والهيكلة التنظيمية.
تميز الحفل بمشاركة فنية قام بها الطلاب والطالبات، وقدمت فقرات بعدة لغات عكست التنوع الثقافي داخل المدارس القبطية. في مستهل الاحتفال، تحدث الأنبا رافائيل، الأسقف العام لقطاع كنائس وسط القاهرة والأمين العام للمؤسسات التعليمية الكنسية، موضحًا ارتباط السيد المسيح بالتعليم والشفاء، مما يعكس اهتمام الكنيسة في إنشاء المدارس والمستشفيات. وأشار إلى أن هذا الركن التعليمي شهد تطورًا كبيرًا خلال عهد البابا تواضروس الثاني. كما أبرز أهمية الأمانة العامة في دعم الكنائس والإيبارشيات لتسهيل إجراءات تأسيس المدارس ورفع كفاءتها.

الأنبا رافائيل يهنئ البابا تواضروس الثاني
وخلال كلمته، هنأ الأنبا رافائيل البابا بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لتجليسه. أما كلمة البابا تواضروس الثاني الختامية فجاءت مليئة بالتفاؤل والإلهام حيث عبّر فيها عن سعادته بحضور هذا اليوم التاريخي. وأشار إلى أن تأسيس الأمانة العامة كان حلمًا يستحق تحقيقه وشكر جميع المشاركين في الفقرات الفنية والأداء المميز.
أكد البابا تواضروس الثاني على أن الثروات الحقيقية للأمم تكمن في التعليم وليس فقط في الموارد الطبيعية، مشبهًا الأمانة العامة بطفل حديث الولادة يحتاج إلى رعاية كبيرة وتكاتف الجماعة لتحقيق نموه. واقترح اعتبار هذا اليوم مناسبة سنوية تُحتفل بها كعيد للمدارس القبطية.

البابا تواضروس الثاني عن تحسين العمل داخل المدارس القبطية
وفي إطار رؤيته المستقبلية، وضع البابا ثلاثة معايير أساسية لتحسين العمل داخل المدارس القبطية:
1. **الجودة**: تحسين جودة العملية التعليمية وخدماتها لضمان توفير تعليمٍ عالي المستوى يخدم جميع المصريين بلا أي تمييز.
2. **استقدام الخبرات**: دعم العملية التعليمية بخبرات جديدة لضمان الابتكار والتطوير المستمر.
3. **التكامل والشركة**: التركيز على التكامل بين المدارس القبطية وغيرها من المؤسسات التعليمية لتجنب المنافسة والعمل بشكل مترابط لدعم التعليم على مستوى أكبر.
الاحتفالية شكلت خطوة هامة في مسار تعزيز التعليم داخل الكنيسة والاهتمام بتطوير القدرات لدى الأجيال القادمة لخدمة المجتمع وأهدافه التعليمية المستدامة.








