في مثل هذا اليوم يُحيى ذكرى ظهور رأس القديس مار لونجينوس الجندي الذي طعن جنب المخلص بالحربة أثناء صلبه.
و قد أمر الملك طيباريوس قيصر بإرسال جندي إلى منطقة القبادوقية ليقوم بقطع رأس هذا القديس، وهو ما جرى تسجيله في الثالث و العشرين من شهر أبيب. بعد تنفيذ الأمر، نقل الجندي الرأس إلى أورشليم و سلّمه إلى بيلاطس البنطي، الذي أطلعه لليهود الذين أبدوا سعادتهم بذلك. بعدها، أمر بيلاطس بدفن الرأس في أحد الأكوام الواقعة خارج أورشليم.

القديس مار لونجينوس
وفي تلك الفترة، كانت هناك امرأة قد آمنت بالمسيحية على يد القديس مار لونجينوس عندما بشر في القبادوق. و عندما شاهدت استشهاده وتألمت لفقدانه، أصيبت بالعمى بعدما حزنت بشدة. فأخذت ولدها و توجهت إلى أورشليم للتبرك من الأماكن المقدسة ، على أمل أن تستعيد بصرها. ولكن عند و صولها المدينة ، مات ولدها مما زاد من ألمها وحزنها. وبينما كانت في نومها، ظهر لها القديس مار لونجينوس ومعه ولدها الراحل ، و أرشدها إلى المكان الذي دفن فيه رأسه، وطلب منها أن تحمله.

ظهور رأس القديس مار لونجينوس
استفاقت المرأة من نومها وبحثت عن المكان حتى وجدته. بدأت الحفر لتخرج منه رائحة بخور ذكية ، و عندما وصلت إلى رأس القديس، أضاء منه نور فتح عينيها وأبصرت من جديد. فرحت المرأة و مجّدت السيد المسيح، وقامت بتطييب الرأس و وضعه مع جسد ابنها ، ثم عادت إلى وطنها وهي تشكر الله على عجائبه التي تظهر في حياة قديسيه.









