ساويرس , أقدم رجل الأعمال المصري على خطوة لافتة تمثلت في خفض سعر شقته الفاخرة الواقعة في أحد أرقى أحياء العاصمة البريطانية، نايتس بريدج، وذلك بعد محاولات متكررة لبيعها دون نجاح بالسعر السابق. البنتهاوس، المعروف بمساحته الرحبة وشرفته الواسعة التي تضم مسبحاً خاصاً وإطلالات بانورامية على لندن، عُرض مؤخراً بسعر جديد يبلغ 70 مليون جنيه إسترليني، أي أقل بنحو 10 ملايين جنيه عن السعر الأول الذي وصل إلى 80 مليون جنيه.

ويبدو أن هذا القرار جاء نتيجة استمرار ضعف الإقبال على العقارات الفاخرة خلال الأشهر الماضية، رغم أن الشقة كانت مطروحة لفترة طويلة بشكل غير رسمي قبل عرضها في السوق المفتوحة قبل نحو عام.
ورغم تميز الشقة بمواصفات استثنائية تجعلها من بين الأعلى سعراً في المدينة، فإن التحديات التي واجهت سوق العقارات الراقية حالت دون جذب المشترين المتوقعين، خاصة في ظل تغيرات اقتصادية وجيوب من الركود في السوق اللندني الفاخر.

سبب خفض ساويرس للسعر
يأتي خفض السعر في وقت يشهد فيه سوق العقارات الفاخرة في لندن تراجعاً ملحوظاً، حيث تشير مؤشرات السوق إلى انخفاض كبير في أسعار المنازل التي تتجاوز قيمتها 5 ملايين جنيه إسترليني خلال الأشهر الأخيرة. ويُعد هذا التراجع الأكبر منذ سنوات، إذ يُعزى إلى عوامل متعددة أبرزها زيادة الضرائب والرسوم المفروضة على الأثرياء والمستثمرين الأجانب، مما أدى إلى إحجام عدد كبير منهم عن شراء عقارات جديدة أو الدخول في صفقات كبيرة.
وقد شملت التخفيضات عقارات فاخرة أخرى أيضاً، مثل بنتهاوس في حي ماي فير الذي انخفض سعره عشرات الملايين من الجنيهات. كما تراجعت الصفقات العقارية الفاخرة بشكل حاد خلال الشهور الماضية، ما يعكس تأثير السياسات الضريبية الجديدة التي سبقت الإعلان المتوقع للموازنة البريطانية. كل ذلك ساهم في خلق مناخ من الترقب والحذر، وأجبر بعض الملاك على تعديل أسعارهم لتتناسب مع الطلب الفعلي المنخفض.

قرار ساويرس بين الثروة والسياسات الاقتصادية… مستقبل الصفقة
يأتي قرار ساويرس بخفض سعر شقته الفاخرة في وقت يواجه فيه الأثرياء في المملكة المتحدة ضرائب جديدة تشمل ضريبة الأرباح الرأسمالية وضرائب إضافية على الممتلكات الفاخرة. ورغم أن ساويرس يعد واحداً من أغنى الشخصيات في المنطقة بثروة تصل إلى نحو 10 مليارات دولار، فإن هذه التغيرات الاقتصادية كان لها تأثير مباشر على قراراته الاستثمارية، بما في ذلك إعادة تقييم سعر العقار.
أما حي نايتس بريدج، ورغم بقائه ضمن قائمة المناطق الراقية في لندن، فإنه يشهد منافسة متزايدة من مناطق أخرى مثل ماي فير وبلغرافيا، التي تستفيد من استثمارات أكبر في تطوير العقارات. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال بنتهاوس ساويرس مرشحاً ليكون إحدى أكبر صفقات البيع في لندن إذا اكتمل بيعه خلال العام المقبل.
ومع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، قد يكون مستقبل الصفقة مرهوناً بتطورات التشريعات الضريبية ومستوى الطلب في السوق. وإذا نجح ساويرس في إغلاق الصفقة في الوقت المناسب، فقد يحقق إنجازاً بارزاً رغم التحديات، مما يجعل هذه الخطوة إحدى أبرز القضايا العقارية المرتقبة في لندن خلال عام 2025.





