محمد صلاح ’ كشف النجم المصري، قائد منتخب مصر وأسطورة ليفربول، عن تفاصيل محطات بدايته الصعبة في عالم كرة القدم، خلال حوار استثنائي جمعه بجراح القلب العالمي السير مجدي يعقوب عبر قناة “أون سبورت”.
وتحدث عن سنواته الأولى بين نادي اتحاد بيسون خلال موسم 2004–2005، ثم فريق عثمانون طنطا موسم 2005–2006، قبل أن يبدأ طريق النجومية عبر بوابة المقاولون العرب من 2006 إلى 2010، حين شق طريقه نحو دوري الأضواء والشهرة.
ويروي أنه كان يخشى الرد على مدربيه خوفاً من فقدان مكانه في الفريق، موضحًا:
“كنت بخاف أرد على المدربين عشان ما أخسرش اللعب.. ولما أزعل كنت بروح الحمّام وأعيط. وكان في لاعبين يسخروا مني ويقولوا عليّ ’فلاح‘، لكن هدفي كان إني ما أدخلش في مشاكل.”
ورغم هذه الضغوط، ظل إصراره على النجاح أكبر من كل أشكال السخرية أو الإحباط.

محمد صلاح عن فضل الأب وخوف الأم… دعم أسري صنع أسطورة
وتوقف اللاعب الدولي عند الدور الكبير الذي لعبه والده في دعمه وتصديق حلمه، قائلاً:
“الوحيد اللي صدقني بجد هو والدي.. كنت بسافر كل يوم للقاهرة، وهو آمن بيا رغم إن الاحتراف في أوروبا ماكانش منتشر وقتها.”
وأوضح أن والدته كانت تعيش حالة من الخوف المستمر بسبب سفره المتكرر، لكنه يؤكد أن الفضل في وصوله إلى العالمية يعود بالدرجة الأولى لوالده الذي تمسك بحلمه منذ الصغر.
كما أشار إلى أن دعم الأسرة كان عاملاً أساسياً في مسيرته التي توّجت بقيادته منتخب مصر للتأهل إلى كأس العالم مرتين: روسيا 2018 و مونديال 2026.

صدمة الاحتراف… وتغيير طريقة التفكير
وفي جانب آخر من الحوار، تطرق إلى المرحلة التي انتقل فيها للاحتراف في أوروبا، واصفًا إياها بأنها لم تكن مجرد انتقال رياضي، بل كانت تحولًا ثقافيًا وحياتيًا شاملاً.
وقال:
“اللغة والثقافة وطريقة التعامل.. كل ده كان جديد عليّ، وكان لازم أتكيف بسرعة عشان أثبت نفسي.”
وتحدث عن اختلاف أسلوب الحياة الاحترافية في أوروبا مقارنة بالبيئة الكروية في مصر، قائلاً:
“اللاعيبة في مصر بتنام الصبح وتصحى الضهر.. لكن في أوروبا النظام مختلف تمامًا، وكنت محتاج أغيّر عقليتي بالكامل.”
وأوضح أنه عاش صدمة حضارية خلال أيامه الأولى في الاحتراف، لكن تجاوز تلك التحديات ساعده في بناء الشخصية القيادية التي يظهر بها اليوم داخل الملعب وخارجه.

محمد صلاح من المحلي إلى العالمي… رحلة لا تتكرر
يقدّم اللاعب الدولي من خلال هذا الحوار صورة صادقة عن رحلته، رحلة بدأت من قرى بسيطة مليئة بالأحلام، وصولًا إلى اعتلاء منصات العالمية، وتحقيق إنجازات فردية وجماعية استثنائية في أوروبا مع ليفربول، وقيادة منتخب مصر في أكبر المحافل الدولية.
صلاح لم يروِ مجرد قصة نجاح، بل سرد قصة كفاح حقيقية تثبت أن الإصرار، والدعم الأسري، والقدرة على التكيف مع الظروف الصعبة، هي الأساس في صناعة الأساطير.







