السيسي ,. انتقد الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال لقائه مع الطلاب المتقدمين للالتحاق بأكاديمية الشرطة، الصورة التي تعكسها الدراما المصرية عن المجتمع، معتبرًا أنها تروّج لأسلوب حياة لا يعبّر عن الواقع المعيشي لغالبية المواطنين. وأوضح
الرئيس أن الأعمال التلفزيونية باتت تقدم نماذج تُظهر أغلب العائلات وكأنها تعيش في «فلل فاخرة وشقق مرتفعة الثمن»، وهي مشاهد لا تتناسب مع الظروف الاقتصادية الحقيقية للأسر المصرية، بل تخلق في كثير من الأحيان حالة من المقارنة غير الواقعية، وتؤدي إلى شعور بالاستياء وعدم الرضا لدى المتابعين.
وأشار إلى أن المرأة التي تشاهد هذه الأعمال قد تتأثر بما تراه، فتتوقع نمط حياة مشابهًا لما يظهر على الشاشة، مما يجعلها غير راضية عن إمكانيات أسرتها أو وضع زوجها، وهو ما يمكن أن ينعكس سلبًا على العلاقات الأسرية واستقرار المجتمع. واعتبر الرئيس أن هذه الظاهرة باتت مصدرًا لتوتر اجتماعي غير مباشر، حيث تتشكل توقعات لا تتناسب مع الواقع، نتيجة لصورة درامية مصطنعة وغير دقيقة لطبيعة الحياة اليومية في مصر.

الرئيس السيسي يتحدث عن إهمال الدراما لقيم الكفاح المشترك وتأثيرها على العلاقات الزوجية
وربط الرئيس بين هذه الصور المبالغ فيها وارتفاع نسب التفكك الأسري، موضحًا أن الأعمال الفنية نادرًا ما تُبرز دور الكفاح المشترك بين الزوجين أو التحديات التي تواجههما خلال بناء حياتهما معًا. وأكد أن الدراما تركز غالبًا على قصص رومانسية مثالية بين شاب وفتاة دون التطرق إلى الجوانب الواقعية للحياة الزوجية، مثل التضحية، والعمل المشترك، وتحمل المسؤوليات.
وأشار الرئيس إلى أن هذا النمط الفني يؤثر منذ سنوات طويلة في المجتمع المصري دون أن ينتبه الكثيرون إلى انعكاساته، إذ أصبح النموذج الرومانسي البسيط هو السائد على حساب قيم الجهد الحقيقي والتعاون بين الزوجين. ويرى السيسي أن هذا التوجه ساهم في خلق فجوة بين توقعات الشباب للحياة الأسرية وما يواجهونه فعليًا على أرض الواقع، مما أدى بدوره إلى توتر العلاقات وربما زيادة نسب الطلاق.

الرئيس السيسي يتحدث عن مدينة إعلامية جديدة ورؤية لبناء الشخصية المصرية
وفي سياق حديثه، كشف الرئيس عن خطة لإنشاء مدينة إعلامية متكاملة خلال السنوات الثلاث القادمة، تكون مجهزة بأحدث الإمكانات الفنية والتقنية، مشددًا على أن العنصر البشري يظل الأساس في نجاح أي منظومة. وأكد أن المباني المتطورة وحدها لا تصنع تقدمًا، بل يجب أن يصاحبها كوادر كفؤة قادرة على تقديم محتوى هادف ومبدع.
وتحدث الرئيس عن أهمية تطوير النظام التعليمي والرياضي، متسائلًا عن سبب عدم قدرة دولة تضم أكثر من 60 مليون شاب على إنتاج آلاف المواهب الرياضية أو الأكاديمية المتميزة. وأرجع ذلك إلى ضعف البنية الأساسية وعدم وجود منظومة عمل فعالة قادرة على اكتشاف المهارات وصقلها. وأكد أن بناء شخصية مصرية قوية ومتوازنة يتطلب رؤية علمية واضحة، وجهدًا طويل المدى، وإعدادًا نفسيًا وثقافيًا يرسخ قيم الانضباط والتطوير والابتكار.








