قداس العيد الـ 13 لتجليس البابا تواضروس الثاني.. في قداس الذكرى الثالثة عشرة لتجليس قداسة البابا على الكرسي الرسولي، أُقيم صباح اليوم احتفال مهيب في كنيسة “قانون الإيمان” بأكاديمية القديس مرقس القبطية في مركز لوجوس بدير القديس الأنبا بيشوي، الواقع في وادي النطرون، تزامنًا مع ذكرى انعقاد مجمع نيقية المسكوني الأول الذي تحتفل به الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمناسبة مرور سبعة عشر قرنًا على انعقاده.

عظة البابا تواضروس الثاني
قداسة البابا تواضروس الثاني عبّر في عظته خلال القداس عن إحساسه بالامتنان والفرح، قائلاً إن هذا اليوم مقدس بفضل عطايا الله الجديدة التي تتجدد كل صباح. وأشار قداسته إلى أن هذه الذكرى تمثل فرصة للتأمل في عمل المسيح العظيم داخل الكنيسة وبين الآباء وفي مختلف الإيبارشيات والأديرة، سواء داخل مصر أو خارجها.
وقد حضر القداس 115 من أعضاء المجمع المقدس، بالإضافة إلى عدد من الآباء الكهنة والرهبان، حيث شهد الاحتفال أيضًا افتتاح الكنيسة التي تحمل اسم “كنيسة آباء المجامع المسكونية” والتي أطلق عليها اختصارًا “كنيسة قانون الإيمان”. وفي شرح رمزية هذه الكنيسة، أشار قداسة البابا إلى أن أعمدتها وأيقوناتها تحكي قصة قانون الإيمان الذي وُضع في المجامع المسكونية الثلاثة: نيقية والقسطنطينية وأفسس.

قداس العيد الـ 13 لتجليس البابا تواضروس الثاني
أوضح قداسة قداس العيد الـ 13 لتجليس البابا تواضروس الثاني خلال العظة أن الكنيسة في هذا الوقت من شهر هاتور تذكرنا مرارًا بمثل الزارع، داعيًا الجميع للتأمل في العبارة: “مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ”. وأضاف أن هذه القراءات تمهد للصوم الذي يبدأ منتصف الشهر نفسه. واستكمالًا للتأملات الروحية، تحدث قداسته عن التشبيه الشائع للخادم بالشجرة في سفر المزامير، مستشهدًا بالمزمور الأول الذي يعتبر مقدمة لسفر المزامير، والذي يُطوّب الإنسان الخادم ويشبهه بالشجرة المثمرة.

أهمية فضيلة الستر في حياة المؤمنين
في ختام الكلمة، أبرز قداسة البابا أهمية فضيلة الستر في حياة المؤمنين، مشيرًا إلى دور الخادمة والخادم في ستر خطايا الآخرين، ومذكّرًا بأهمية شكر الله لأنه يسترنا جميعًا. وتساءل قداسته بتأمل عن حال الإنسان إذا عاش ولو للحظة واحدة دون ستر الله، مما يزود الجميع بدافع قوي للتأمل العميق والتقدير لهذه النعمة الإلهية العظيمة.








