أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل تسع إصابات بفيروس ماربورغ في إثيوبيا، مما أثار مخاوف إقليمية ودولية. وأوضحت المنظمة أنها تعمل بتنسيق وثيق مع السلطات الصحية الإثيوبية للسيطرة على هذا التفشي الجديد ومعالجة المصابين، مؤكدة دعمها الكامل لكل الجهود التي تهدف إلى منع انتشار الفيروس خارج حدود البلاد.

فيروس ماربورغ يشكل تهديدًا خطيرًا
يُعد فيروس ماربورغ أحد أخطر الفيروسات المعروفة، حيث يتسبب في ظهور أعراض شديدة مثل الحمى الحادة، وآلام العضلات الشديدة، والصداع القوي، بينما يعاني العديد من المرضى من نزيف داخلي وخارجي خلال أيام قليلة. ويُرجع خطره العالي إلى ارتفاع معدلات الوفيات بين المصابين به، مما يجعله ضمن أخطر الأمراض المُعدية المكتشفة حديثًا.

انتقال الفيروس من الخفافيش إلى البشر
يشترك فيروس ماربورغ مع فيروس إيبولا في منشئه الحيواني، إذ ينتقل من الخفافيش إلى البشر من خلال التعرض المباشر لسوائل المصابين أو ملامسة الأسطح الملوثة مثل الأغطية. وتم اكتشاف الفيروس لأول مرة عام 1967 عقب تفشٍ حدث في مختبرات بمدينة ماربورغ الألمانية وبلغراد نتيجة التعامل مع قردة خضراء مستوردة من أوغندا. منذ ذلك الحين، ارتبط الفيروس بأشخاص يمضون فترات طويلة في كهوف ومناجم تسكنها أعداد كبيرة من الخفافيش.
انعدام اللقاح وخيارات العلاج المحدودة
لا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج مخصص لفيروس ماربورغ، ولكن يمكن تقديم الرعاية الطبية الداعمة، مثل إعادة الترطيب عن طريق الفم أو الوريد، إلى جانب علاج الأعراض المصاحبة للعدوى، مما قد يحسن فرص البقاء على قيد الحياة. لهذا السبب يعد الكشف المبكر، العزل الطبي، والرعاية الطارئة عوامل أساسية للحد من تفشي المرض والسيطرة عليه.

الوضع الحالي في إثيوبيا والمنطقة المحيطة
أفادت وزارة الصحة الإثيوبية أن السلالة الحالية تشبه تلك التي ظهرت سابقًا في مناطق شرق أفريقيا. وأكدت اتخاذ تدابير وقائية بالتعاون مع المنظمات الصحية الإقليمية والدولية مع تكثيف الفحوص الميدانية. وفي سياق مشابه، أعلنت تنزانيا في مارس عن انتهاء تفشٍ سابق للفيروس أدى إلى وفاة عشرة أشخاص. كما شهدت رواندا أول تفشٍ للفيروس أواخر العام 2024، ما أسفر عن وفاة خمسة عشر شخصًا.






