تواضروس , انطلقت أولى فعاليات الاحتفالية الكبرى للكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمناسبة مرور 17 قرنًا على انعقاد مجمع نيقية المسكوني الأول، وذلك على مسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية. وتستمر الفعاليات على مدار خمسة أيام متتالية تحت شعار “نيقية.. إيمان حي”، بمشاركة واسعة من رجال الكنيسة وأبناء الطائفة.
وحضر الاحتفالية قداسة البابا إلى جانب عدد كبير من الآباء المطارنة والأساقفة، وكيل عام البطريركية بالقاهرة، وعدد من الآباء الكهنة والرهبان. كما شهدت الفعالية مشاركة مكثفة من أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الذين تفاعلوا مع فقرات الاحتفالية المختلفة.

فقرات ثقافية وفنية متنوعة بحضور البابا تواضروس
تضمنت الاحتفالية مجموعة متنوعة من الفقرات الفنية والثقافية التي أضافت طابعًا احتفاليًا مميزًا. فقد ألقى الشماس إبراهيم فرج، مرتل كنيسة الملكة هيلانة بالمعادي، قصيدتين شعريتين ألهبت الحضور وروعتهم بالمعاني الروحية المرتبطة بمجمع نيقية وأبطال الإيمان.
كما قدم كورال “أبناء الرسل” التابع لإيبارشية أسيوط مجموعة من التسابيح والترانيم الكنيسة، التي جسدت روح الإيمان والتقوى، وأثرت جو الاحتفالية بطابع روحاني مميز.
وأضفت فرقة المسرح القبطي التابع لإيبارشية ملوي لمسة درامية من خلال مسرحية بعنوان “مجمع نيقية”، تناولت أحداث المجمع التاريخي وأثره الكبير على الكنيسة والمسيحية في العالم.

البابا تواضروس يكرم المطارنة والأساقفة المتميزين
في إطار الاحتفال، قام قداسة البابا بتكريم 35 من الآباء المطارنة والأساقفة الذين ساهمت إيبارشياتهم طوال عام 2025 في تنظيم أنشطة دراسية وتعليمية وفنية تتعلق بمجمع نيقية وأبطال الإيمان.
وشملت التكريمات جهود إيبارشيات مختلفة في نشر الثقافة الدينية، وتعليم الشباب والشابات عن التاريخ الكنسي، بالإضافة إلى تحفيزهم على المشاركة في الأنشطة الروحية والفنية المتعلقة بالإيمان الأرثوذكسي.
وأكد البابا خلال الاحتفالية على أهمية إحياء ذكرى مجمع نيقية كحدث تاريخي شكل علامة فارقة في تاريخ الكنيسة المسيحية، مشددًا على أن الاحتفال ليس مجرد تذكار تاريخي، بل رسالة لتجديد الإيمان الحي في قلوب الأجيال الحالية والمستقبلية.

رسالة الاحتفال وأثره الروحي
تسعى الكنيسة القبطية من خلال هذه الاحتفالية إلى غرس قيم الإيمان والروحانية لدى جميع المشاركين، خاصة الشباب، وإبراز الدور المحوري الذي لعبه مجمع نيقية في توحيد العقيدة المسيحية وصياغة أساسيات الإيمان الأرثوذكسي.
وتعتبر هذه الاحتفالية منصة للتواصل بين مختلف إيبارشيات الكنيسة، وتبادل الخبرات التعليمية والفنية، بما يسهم في تعزيز الوعي الكنسي وتفعيل المشاركة المجتمعية في الأنشطة الدينية والثقافية.
ومع استمرار فعاليات الاحتفال على مدار الأيام المقبلة، يتوقع أن تشهد الكنيسة المزيد من الأنشطة المتنوعة، بما في ذلك ورش عمل، محاضرات دينية، وعروض مسرحية إضافية تسلط الضوء على التاريخ المسيحي العريق، وترسخ رسالة “نيقية.. إيمان حي” في وجدان الأجيال الجديدة.








