برد , مع بداية الموسم البارد وارتفاع معدلات الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا، حذّر عدد من المتخصصين في الأمراض الصدرية من زيادة انتشار الفيروسات التنفسية خلال الفترة الممتدة من نهاية نوفمبر وحتى مارس. وفي هذا السياق، قدم أستاذ الأمراض الصدرية د. حسام حسني توضيحات مهمة حول طبيعة هذه الموجة الموسمية، وأسباب انتشارها، وكيفية الوقاية منها، إضافة إلى التأكيد على خطأ شائع يتعلق باستخدام المضادات الحيوية.

1. موسم الذروة: لماذا ترتفع الفيروسات التنفسية نهاية نوفمبر؟
أوضح أستاذ الأمراض الصدرية أن الفترة الممتدة من نهاية نوفمبر وبداية ديسمبر وحتى شهر مارس تشهد سنويًا ارتفاعًا كبيرًا في معدلات الإصابة بالفيروسات التنفسية المختلفة، وعلى رأسها الإنفلونزا . ويُعزى ذلك إلى انخفاض درجات الحرارة، وقلة التهوية في الأماكن المغلقة، وزيادة التجمعات العائلية والمدرسية، الأمر الذي يسمح للفيروسات بالانتشار بسهولة أكبر.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة، بل تتكرر كل عام مع دخول الشتاء، لذا من الطبيعي ملاحظة ارتفاع ملحوظ في أعداد المصابين خلال هذه الفترة، مع تفاوت شدة الأعراض بين شخص وآخر تبعًا لحالته الصحية.

2. مخاطر المضاعفات وأبرز الأعراض المنتشرة
أكد الطبيب أن الخطورة الأكبر للفيروسات التنفسية لا تكمن في الإصابة نفسها، بل في المضاعفات التي قد تتطور لدى الفئات الأكثر عرضة، مثل مرضى الأمراض المزمنة، وكبار السن، ومرضى الحساسية الصدرية، وكذلك الأشخاص الذين يهملون الحصول على العلاج في الوقت المناسب.
وحدد الأعراض الأكثر شيوعًا لهذه الفترة، وتشمل:
ارتفاع في درجة الحرارة.
سعال جاف أو مصحوب ببلغم.
إرهاق شديد وضعف عام.
احتقان الحلق وصعوبة في البلع.
وأشار إلى أنه على الرغم من شيوع هذه الأعراض، فإن معظم الحالات تكون بسيطة وتتحسن بالراحة والعلاج المناسب. لكنه شدد على ضرورة التوجه للطبيب فورًا إذا استمرت الحرارة أكثر من 48 ساعة، أو ظهرت صعوبات في التنفس، أو حدث تدهور مفاجئ في الحالة الصحية.
وأكد أيضًا أن المضادات الحيوية لا تعالج نزلات البرد لأنها عدوى فيروسية وليست بكتيرية، وأن الاستخدام العشوائي لها يؤدي إلى مشكلات خطيرة، منها مقاومة البكتيريا للعلاج، الأمر الذي يعرّض الصحة العامة للخطر على المدى الطويل.

3. خطوات وقائية للحد من انتشار نزلات البرد
دعا أستاذ الأمراض الصدرية المواطنين إلى اتباع مجموعة من التدابير الوقائية البسيطة والفعّالة، والتي أثبتت قدرتها على تقليل انتشار الفيروسات خلال الشتاء. وتشمل هذه الإجراءات:
غسل اليدين بانتظام بالصابون أو المعقم.
ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة أو سيئة التهوية.
الحصول على قسط كافٍ من الراحة عند الإصابة.
الإكثار من شرب السوائل الدافئة لترطيب الجسم.
تجنب الاختلاط القريب مع المصابين.
وأكد حسني أن الالتزام بهذه الخطوات يمكنه الحد من انتشار ما يعرف بين الناس بـ “دور البرد المنتشر”، خاصة مع دخولنا ذروة انتشار الفيروسات الموسمية.
ومع استمرار انخفاض درجات الحرارة، تظل الوقاية ورفع الوعي الصحي هما السلاحان الأهم لتجنب الإصابة والحد من مضاعفات الأمراض التنفسية، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.







