خلايا الزومبي ، في قفزة علمية هائلة قد تغير مجرى التاريخ البشري وتعيد تعريف مفاهيم الشيخوخة وطول العمر أعلنت شركة لونفى بيوساينسز الناشئة والمتخصصة في العلوم البيولوجية ومقرها مدينة شنتشن عن نجاحها في تركيب حبة دواء ثورية تستهدف القضاء على خلايا الزومبي في جسم الإنسان وهي تلك الخلايا المتقدمة في السن التي تتوقف عن الانقسام ولكنها تستمر في إحداث أضرار بيولوجية جسيمة، يأتي هذا الابتكار ليعزز الآمال النظرية والعملية في إمكانية تمديد عمر الإنسان ليصل إلى 150 عاماً بصحة جيدة ونشاط حيوي متكامل بعيداً عن أمراض العجز التقليدية.

السر يكمن في بذور العنب ونتائج مذهلة على الفئران
يعتمد التركيب الدوائي الجديد بشكل رئيسي على جزيء دقيق يُعرف باسم بروسيانيدين سى 1 أو PCC1 وهو مركب طبيعي يتم استخلاصه بعناية فائقة من بذور العنب.
وقد أثبتت الأبحاث السابقة وجود علاقة وثيقة بين هذا الجزيء وبين إطالة أعمار الكائنات الحية، وقد كشفت الاختبارات المعملية المكثفة التي أجرتها الشركة أن الفئران التي تلقت هذه التركيبة العلاجية سجلت زيادة ملحوظة.
في متوسط عمرها الإجمالي بنسبة 9.4% بينما قفزت هذه النسبة لتصل إلى 64.2% عند احتساب المدة من بداية اليوم الأول لتلقي العلاج مما يؤكد فاعلية المركب في إبطاء التدهور البيولوجي.

ما هي خلايا الزومبي وكيف تدمر الجسم؟
يطلق العلماء مصطلح خلايا الزومبى على الخلايا الهرمة التي تجاوزت عمرها الافتراضي الطبيعي ورغم توقفها تماماً عن الانقسام إلا أنها ترفض الموت وتظل في حالة نشاط سلبي داخل الأنسجة.
تكمن الخطورة الحقيقية لهذه الخلايا في استمرارها بإفراز مواد كيميائية التهابية سامة تلحق الضرر بالخلايا السليمة المحيطة بها مما يساهم بشكل مباشر في تسريع ظهور علامات الشيخوخة.
ومضاعفة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة والقاتلة المرتبطة بالتقدم في العمر مثل أمراض القلب والسكري وتصلب الشرايين وتراكم المشكلات الصحية المعقدة بمرور الوقت.

تقنيات متطورة لرصد واستهداف الخلايا الهرمة
بالتوازي مع هذا الإنجاز الدوائي توصل باحثون في مؤسسة مايو كلينك العريقة إلى تطوير تقنية تشخيصية مبتكرة لتحديد أماكن تواجد هذه الخلايا الخفية بدقة عالية باستخدام جزيئات مجهرية تُعرف باسم الأبتامرات.
تعتمد هذه التقنية على استخدام أجزاء صغيرة من الحمض النووي الاصطناعي القادرة على الطي والتشكل في هيئات ثلاثية الأبعاد للالتصاق ببروتينات محددة على أسطح الخلايا الهرمة.
مما يسهل عملية استهدافها وعلاج الأمراض الناتجة عنها بدقة متناهية تتغلب على غياب العلامات الحيوية العالمية المميزة لهذه الخلايا.








