ملك القلوب مجدي يعقوب، يحتفل العالم منذ 16/11/2025 ببلوغه عامه التسعين. ورغم مرور تسعة عقود على ميلاده، لا يزال اسم مجدي يعقوب متواجدًا في كل ما يتعلق بجراحات القلب وزراعة الأعضاء، ليس فقط في مصر وبريطانيا، بل في جميع أنحاء العالم، حيث ارتبط اسمه بآلاف القصص الإنسانية التي أنقذتها يده وخبرته.

رامي رضوان يحتفل بعيد ميلاد ملك القلوب مجدي يعقوب بطريقة لطيفة
أحتفل الإعلامي رامي رضون عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل االإجتماعى، بعيد ميلاد ملك القلوب مجدي يعقوب ال90 ، بطريقة لطيفة قائلا: “القلب الطيب قلب حنين قلب قريب قلب كبيييييير ، المليان بالخير كل سنه وحضرتك طيب ، كل سنه وأنت مداوي القلوب،كل سنه وأنت لا تبخل بعلمك على مرضاك لتداويهم”.

عيد ميلاد ملك القلوب مجدي يعقوب ال90
وُلِدَ مجدي يعقوب في 16 نوفمبر 1935 في بلبيس بمحافظة الشرقية، وبدأ مسيرته مستلهمًا مهنة الطب من والده، لكن طموحه سرعان ما تجاوز حدود الوطن، لينتقل إلى بريطانيا ويصبح واحدًا من أبرز رواد جراحة القلب، ومبتكرًا لعشرات التقنيات العلمية التي غيرت مستقبل جراحة القلب.
نال السير مجدي يعقوب العديد من الجوائز والأوسمة، من بينها لقب “سير” من الملكة إليزابيث الثانية تقديرًا لإسهاماته الطبية والإنسانية في عام 1992، ورغم إنجازاته واكتشافاته المستمرة، إلا أنه ظل متواضعًا، يبتعد عن الأضواء إلى غرف العمليات والمختبرات.
كما حصل مجدي يعقوب على جائزة فخر بريطانيا في 11 أكتوبر 2007، حيث أجرى أكثر من 20 ألف عملية قلب في بريطانيا، وحصل على وسام الاستحقاق البريطاني لعام 2014 من الملكة إليزابيث الثانية، بالإضافة إلى حصوله على قلادة النيل العظمى في 6 يناير 2011.

رجوع مجدي يعقوب من الاعتزال لانقاذ قلب طفلة
ورغم أن مسيرة السير مجدي يعقوب كانت مليئة بآلاف الجراحات المعقدة، إلا أن عام 2006 كان نقطة تحول أعادت للعالم إدراك مدى موهبته الاستثنائية، فبعد أن أعلن اعتزاله لجراحات القلب في عام 2001 والاكتفاء بالعمل كاستشاري، اضطر إلى العودة عن اعتزاله والدخول إلى غرفة العمليات لإجراء واحدة من أصعب الجراحات في حياته، حيث قام بإزالة قلب مزروع لطفلة بعد أن تعافى قلبها الطبيعي، وهي حالة طبية نادرة اعتبرت إنجازًا عالميًا.
انقاذ قلب الطفلة هانا كلارك
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ ففي العام نفسه، عاد البروفيسور يعقوب إلى مجال جراحات القلب الصناعي، ليقوم بإجراء واحدة من أشهر عملياته على الإطلاق عندما استقبل الطفلة هانا كلارك، التي كانت تعاني من تدهور في حالة قلبها. وبعد فشل جميع محاولات العلاج، اتخذ يعقوب قراره الشجاع بزراعة قلب صناعي يعمل بجانب قلبها الطبيعي، في واحدة من العمليات الصعبة للغاية.

ملك القلوب مجدي يعقوب تخطى حدود العلم ليصل إلى الإنسانية
نجح يعقوب في بناء علاقة مميزة مع الناس، تجاوزت حدود المعرفة إلى الإنسانية، فهو الطبيب الذي اعتبر أن العلاج حق للجميع. في عام 2009، عاد مجدي يعقوب إلى وطنه ليؤسس مركز مجدي يعقوب لأمراض القلب في أسوان، ليكون صرحًا طبيًا يقدم العلاج المجاني للأطفال والفقراء من مختلف أنحاء مصر والعالم العربي والإفريقي، ولتربية جيل جديد من الأطباء المصريين القادرين على حمل رسالته.
تحول مركز الدكتور مجدي يعقوب في أسوان إلى رمز للأمل، حيث تُروى كل يوم قصص لأطفال وُلِدوا بعيوب قلبية خطيرة، واستعادوا حياتهم على يديه أو على أيدي تلاميذه الذين تتلمذوا على إرثه العلمي.
هذا الشهر ، وبعد 90 عامًا من العطاء، لا يزال الدكتور مجدي يعقوب رمزًا لأجيال من الأطباء، ودليلًا على أن العلم عندما يقترن بالإنسانية يمكن أن يصنع معجزات.








