الداخلية , كشف مصدر أمني مسؤول من الداخلية عن تفاصيل موسّعة حول واقعة هتك عرض أطفال داخل مدرسة دولية تقع بالقرب من منطقتي العبور والسلام، وهي القضية التي أثارت جدلاً واسعًا وغضبًا شديدًا بين أولياء الأمور بعد إعلان ضبط أربعة متهمين تورطوا في الجريمة.

وأشار المصدر إلى أن أحداث الواقعة بدأت عندما تلقّى قسم شرطة السلام بلاغات رسمية من ثلاثة أولياء أمور، أكدوا فيها تعرّض أطفالهم – بينهم طفلة – لاعتداءات جنسية داخل المدرسة، على يد عدد من العمال. وأوضح الأهالي أن أبناءهم بدأوا في إظهار علامات خوف واضطراب نفسي، ما دفعهم إلى محاولة معرفة الأسباب، ليكتشفوا تفاصيل صادمة رواها الأطفال عن ممارسات غير طبيعية داخل المدرسة.
وأكّد أولياء الأمور أن روايات الأطفال جاءت متشابهة بشكل لافت، مما زاد من قناعتهم بأن الأمر ليس مجرد سوء تفاهم أو مبالغة في الوصف، بل جريمة حقيقية تستوجب التدخل السريع. وبناءً على هذه البلاغات، باشرت الأجهزة الأمنية فحص الواقعة فورًا.

: تحريات موسعة من الداخلية تكشف خيوط الجريمة وضبط المتورطين
باشرت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية إجراء تحريات دقيقة وشاملة داخل المدرسة، وجمعت شهادات العاملين وبعض الطلاب، بالإضافة إلى فحص الأماكن التي أشار إليها الأطفال. وأظهرت التحريات صحة البلاغات، حيث ثبت تورّط ثلاثة عمال داخل المدرسة في الاعتداءات، مستغلين مواقعهم في أماكن تمكّنهم من الاقتراب من الأطفال دون إثارة الشبهات.
وبناءً على ما توصلت إليه الجهود الأمنية، تم القبض على المتهمين الثلاثة. وخلال مناقشتهم، أشاروا إلى مسؤولية متهم رابع كان يشاركهم الاعتداء داخل المدرسة، لتبدأ قوات الأمن في تتبع مكانه. وبعد جهود بحث استمرت ساعات، نجحت الأجهزة في ضبط المتهم الرابع.
وكشف المصدر الأمني أن أعمار المتهمين الأربعة هي 58 و63 و37 و29 عامًا، ويعملون بين عمال نظافة ومشرف أمن ومسؤول عن متابعة سيارات نقل الطلاب، وهو ما منحهم سهولة الحركة داخل المدرسة وقدرة على التواصل المتكرر مع الأطفال.

شهادات الضحايا وتمثيل الجريمة أمام النيابة
بعد ضبط المتهمين، انتقلت النيابة العامة للاستماع إلى شهادات الأطفال المجني عليهم. وبحسب المصدر، جاءت شهادات الأطفال دقيقة ومتطابقة، وأكدوا خلالها الطريقة التي استدرجهم بها المتهمون إلى غرفة داخل المدرسة، وصفوها بأنها كانت مظلمة ومخفية عن أعين الإدارة.
وفي خطوة مهمة لكشف الحقيقة، اصطحبت النيابة إحدى الفتيات إلى المدرسة لتحديد مكان الاعتداء، فتمكنت من التعرف على الغرفة التي أطلق عليها الأطفال اسم “غرفة الرعب”، مؤكدة أنها المكان الذي شهد الوقائع. كما تمكن الأطفال من التعرف على المتهمين عند عرضهم عليهم رسميًا، ما أكد تطابق أقوالهم مع إجراءات التحقيق.
وتم تحرير محضر كامل بالواقعة مع إرفاق شهادات الأطفال، ثم أحيل المتهمون الأربعة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتستمر القضية في إثارة اهتمام الرأي العام، فيما يطالب أولياء الأمور بفرض رقابة صارمة على المدارس الدولية، وتشديد معايير التوظيف، وضمان حماية الأطفال داخل المؤسسات التعليمية لمنع تكرار مثل هذه الجرائم المروّعة.







