الصحة , مع تزايد حالات الإصابة بالأمراض التنفسية بين الأطفال وارتفاع قلق الأسر بشأن احتمال ظهور فيروسات مجهولة، خرج الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة والسكان، ليؤكد أنه لا وجود لأي فيروسات جديدة أو غامضة في مصر، موضحًا أن ما يشهده الشارع المصري من انتشار أعراض تنفسية يعود إلى الفيروسات الموسمية المعروفة مثل الأنفلونزا الموسمية والفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، والتي تُعد جزءًا طبيعيًا من دورة العدوى خلال فصل الشتاء.

الصحة انتشار الفيروسات الموسمية… وظروف تساهم في زيادة الإحساس بالمرض
أوضح عبد الغفار أن الشعور بتزايد الإصابات لا يعني ظهور فيروس جديد، وإنما يرتبط بعوامل عدة، أبرزها انخفاض المناعة الطبيعية لدى البعض نتيجة قلة التعرض للعدوى خلال السنوات الماضية. كما لفت إلى أن الإنفلونزا الحقيقية عادت هذا العام بشكل أقوى بعد تراجع نشاطها خلال ثلاث سنوات متتالية، ما جعل أعراضها تبدو أشد لدى فئات واسعة، خصوصًا الأطفال وكبار السن.

سوء استخدام المضادات الحيوية… أزمة صامتة تضعف المناعة وتفاقم العدوى
من جانب آخر، تُشير التقارير العالمية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، إلى أن الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية بات من أخطر الأسباب التي تؤثر في المناعة العامة وتزيد من حدة الأمراض الموسمية. فقد أدى الإفراط في وصف المضادات دون حاجة حقيقية إلى تراجع فعاليتها تدريجيًا وظهور سلالات بكتيرية مقاومة أصبحت تشكل تحديًا كبيرًا أمام الأطباء، وتحوّل العدوى البسيطة إلى تهديد جدي قد يصعب السيطرة عليه.

أبرز المخاطر الصحية الناتجة عن سوء استخدام المضادات الحيوية
ظهور بكتيريا مقاومة للعلاج نتيجة التطور السريع لآليات دفاع البكتيريا، ما قد يؤدي لفشل العلاج التقليدي والحاجة لأدوية أقوى وأكثر ضررًا.
تكرار العدوى التنفسية والهضمية لدى الأشخاص الذين يستخدمون المضادات دون داعٍ، مما يضعف الجسد ويجعله عرضة للمرض بشكل متكرر.
إطالة فترات العلاج وارتفاع تكلفته نتيجة اللجوء لعلاجات بديلة أغلى وأطول مدة لتعويض فشل المضادات التقليدية.
تدمير البكتيريا النافعة بالأمعاء والتي تمثل خط الدفاع الأول للجسم، فيؤدي غيابها إلى اضطرابات هضمية وضعف المناعة.

زيادة خطر العدوى الخطيرة مثل تسمم الدم أو الالتهاب الرئوي الحاد نتيجة انتشار سلالات لا تستجيب للعلاج المعتاد.
ارتفاع معدلات الوفيات عالميًا؛ إذ تشير الإحصاءات إلى وفاة مئات الآلاف بسبب عدوى مقاومة للأدوية.
آثار جانبية مباشرة تشمل الحساسية، اضطرابات المعدة، الطفح الجلدي، وتفاعلات خطيرة لدى أصحاب الأمراض المزمنة.
انتقال المقاومة بين الأفراد مما يجعل الأزمة ليست صحية فقط بل اجتماعية بامتياز، إذ تنتشر البكتيريا المقاومة بسرعة داخل المجتمع.








