البابا تواضروس الثاني.. شهدت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مساء اليوم احتفالية “نيقية.. إيمان حي”، حيث ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني كلمة تناول فيها الجوانب التاريخية والعقائدية لشخصية القديس أثناسيوس الرسولي، مشددًا على أن دفاعه المستميت عن الإيمان ما زال يمثل علامة مضيئة في تاريخ الكنيسة حتى يومنا هذا.
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني أن مجمع نيقية لم يكن مجرد حدث عابر، بل كان نقطة تحول تاريخية تمخضت عنها عقيدة توحد العالم المسيحي، وبرز خلالها القديس أثناسيوس كصوت للحق والوحدة، وحارس للعقيدة التي تظل نبراسًا حيًّا تعيش به الكنيسة حتى الآن.

البابا تواضروس الثاني..القديس أثناسيوس دفع ثمناً باهظاً
أشار البابا تواضروس الثانى إلى أن القديس أثناسيوس دفع ثمناً باهظاً لقاء إخلاصه لإيمانه، حيث نفي خمس مرات عن كرسيه الرسولي. ومع ذلك، كان يخرج من كل منفى أكثر قوة وصلابة روحية، مستمدًا عزيمته من سير القديسين العظماء الذين حملوا الرسالة إلى العالم بأسره.
وأضاف قداسة البابا تواضروس الثاني أن أثناسيوس لم ينقطع عن العمل أثناء نفيه، بل أغنى الكنيسة بكتبه الخالدة وساهم في تمهيد الطريق للنهضة الرهبانية التي امتد تأثيرها إلى أوروبا، مما جعل منفاه يتحول إلى بركة روحية ذات صدى عالمي.

لقب “أثناسيوس ضد العالم”
تحدث البابا تواضروس الثاني أيضًا عن لقب “أثناسيوس ضد العالم”، موضحًا كيف كان القديس يتعامل مع منفاه وكأنه يعيش داخل الهيكل، يرفع الصلوات ويكتب دفاعاته عن الإيمان. كان ثابتًا في يقينه بأن الله هو وطنه الحقيقي، وأن الكنيسة ليست مجرد مبنى بل رابطة حب متينة لا تقهرها المسافات.
في ختام كلمته، أشار البابا إلى التربية التي تلقاها أثناسيوس في بيته المتواضع ولكن المفعم بالحكمة والفضيلة، البيت الذي أصبح حاضنة للقيم ومهدًا للقداسة، وأسهم في صياغة شخصية هذا القديس الفريد.









