تواضروس , أعلن قداسة البابا رسميًا ختام احتفالات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمرور 1700 عام على انعقاد مجمع نيقية المسكوني الأول، وذلك خلال كلمته في قداس رسامة خمسة من الأحبار المطارنة الجدد بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية. وقد شهد عام 2025 فعاليات واسعة ومتنوعة داخل مصر وخارجها، احتفاءً بهذا الحدث التاريخي الذي شكّل حجر الأساس في صياغة قانون الإيمان المسيحي.
وقال قداسة البابا في ختام عظته إن الكنيسة “تفرح بكل ما أعطاه الله لها خلال احتفالات العام”، مشيرًا إلى التنوع الكبير في الأنشطة التي شملت الثقافة والفكر والبحث والفن والترانيم والعروض المسرحية التي أحيت روح مجمع نيقية وقدمت رموزه بصورة معاصرة.

1. البابا تواضروس يستعرض عام كامل من الفعاليات… والكنائس الثلاث تحتفل معًا
استعرض البابا أبرز محطات الاحتفال، مؤكدًا أن الكنيسة القبطية نفذت برنامجًا مكثفًا ومتنوعًا طوال عام 2025 بمشاركة الكنائس في الداخل والخارج.
وأوضح أن احتفال شهر مايو الماضي كان مميزًا من خلال قداس مشترك جمع الكنائس السريانية والأرمنية والقبطية في القاهرة، في رسالة وحدة وتذكار مشترك لجهود آباء مجمع نيقية.
وفي شهر أكتوبر، استضافت الكنيسة القبطية في مصر المؤتمر الدولي الأول لمجلس كنائس العالم تكريمًا لآباء المجمع، وعلى رأسهم البابا الكسندروس ورفيقه الشماس أثناسيوس الرسولي، أحد أبرز المدافعين عن العقيدة المسيحية وصياغة قانون الإيمان.
كما شهدت الأيام الأخيرة عروضًا مسرحية وترانيم وأشعارًا روحية أحيت في قلوب المؤمنين معاني مجمع نيقية ومكانته في التاريخ الكنسي.

2. البابا تواضروس يرسم خمسة مطارنة جدد… توسع وتأسيس للخدمة العالمية
ربط قداسة البابا بين ختام الاحتفالات وبين رسامة خمسة مطارنة جدد، معتبرًا هذه الخطوة “بركة كبيرة” وإضافة نوعية للكنيسة القبطية.
وأكد أن الأحبار الجدد سيخدمون في خمس دول:
مصر – السودان – إنجلترا – إيطاليا – ألمانيا،
وهو ما يعكس اتساع نطاق الخدمة القبطية وتأسيس كنائس قوية في أوروبا عبر جهود الآباء الرواد الذين حملوا رسالة الكنيسة إلى الخارج.
وأشار إلى أن هؤلاء المطارنة تعلموا لغات الدول التي يخدمون فيها، ويصلّون ويعظون بتلك اللغات، مما ساعد في تأسيس كنائس قبطية راسخة، تخدم الأجيال الجديدة من المصريين في المهجر.

3. مسؤولية الأسقفية… ودعوة للصلاة
اختتم البابا كلمته بالتأكيد على أهمية الصلاة من أجل المطارنة والأساقفة الجدد، قائلاً:
“الأب الأسقف يعمل عملاً كبيرًا ومسؤوليته خطيرة جدًا أمام الله… ولذلك يحتاج إلى نعمة الله وصلوات الشعب.”
وأكد أن الكنيسة ترفع صلوات خاصة من أجلهم في القداسات، مشددًا على الدور جوهري للأسقف في الرعاية والعمل الكنسي والخدمة والتعليم، وأن مسؤوليته تتطلب دعمًا روحيًا مستمرًا من الشعب ومن الكنيسة.
وختم البابا بقوله:
“اليوم نفرح جميعًا بهذه الرسامات والترقيات… ولنصلِّ بالاسم في صلواتنا الخاصة لكي يعين الله كل أسقف على مسؤوليته الواسعة.”








