المقطم , تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، تذكار معجزة نقل جبل المقطم، وهي واحدة من أبرز المعجزات في تاريخ الكنيسة القبطية. وقعت هذه المعجزة في عهد البابا أبرآم بن زرعة، البطريرك الثاني والستين للكرازة المرقسية، وأثبتت قوة الإيمان المسيحي وقدرة الله العظيمة على إظهار عظمته في حيات المؤمنين.

سبب معجزة جبل المقطم ودور الخليفة المعز لدين الله الفاطمي
بدأت القصة في عهد الخليفة المعز لدين الله الفاطمي، حين كان وزيره يعقوب بن كِلِّس يسعى للإيقاع بالمسيحيين واختبار إيمانهم. استشهد الوزير بآية من الإنجيل تقول:
“لو كان لكم ايمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل إنتقل من هنا إلى هناك فينتقل
قرر الخليفة التحقق من صحة هذا الكلام، فاستدعى البطريرك أبرآم بن زرعة ليختبر إيمانه. عرض عليه إمكانية إثبات قوة الإيمان المسيحي، فقال للبطريرك إنه إذا كان هذا القول صحيحًا، فإنهم سيستفيدون من نقل الجبل لتوسيع القاهرة، أما إذا ثبت العكس، فستكون حجة على المسيحيين. طلب البطريرك مهلة ثلاثة أيام ليجتمع بالصلاة والصوم قبل مواجهة هذا الاختبار.

التحضير لمعجزة جبل المقطم ودور القديسة العذراء وسمعان الدباغ
خلال الأيام الثلاثة، صام البطريرك والأساقفة والرهبان في كنيسة السيدة العذراء المعلقة في مصر القديمة، مكرسين وقتهم للصلاة والتضرع إلى الله. في فجر اليوم الثالث، ظهرت له القديسة العذراء وأخبرته بأن سمعان الدباغ، أحد القديسين البسطاء، سيشارك في إتمام المعجزة.
اجتمع البطريرك وسمعان الدباغ وعدد من الأساقفة والكهنة والشعب المسيحي أمام الخليفة والمعز ودخلوا إلى جبل المقطم. بدأت الصلاة والميطانية، وكان الجبل يرتفع ويهبط مع كل سجدة ورفع للرأس، ويتحرك أمامهم عند السير. هذه المعجزة أذهلت الخليفة وجعلته يشهد بعظمة الله وقدرة إيمان المسيحيين.

نتائج المعجزة وتبعاتها على الكنيسة
أدرك الخليفة المعز عظمة الإيمان المسيحي، وأكد للبطريرك أنه يمكنه طلب ما يشاء، فاختار البطريرك بناء الكنائس وخاصة كنيسة القديس مرقوريوس – أبو سيفين في مصر القديمة، ورفض أخذ المال المقدم له، مظهرًا تواضعه وإيمانه الحقيقي.
نتيجة لهذه المعجزة، أضافت الكنيسة القبطية ثلاثة أيام إلى صوم الميلاد ليصبح 43 يومًا، كما تبنت صوم يونان الذي كان يصومه السريان. وبذلك أصبحت معجزة نقل جبل المقطم ذكرى حية للإيمان المسيحي الحقيقي، وشهادة على قدرة الله في نصرة شعبه وحماية كنائسه ومؤمنيه.
إذا أحببت، أستطيع أن أصنع لك نسخة سردية أكثر حيوية بأسلوب قصصي تجعل القارئ يشعر وكأنه يعيش أحداث المعجزة لحظة بلحظة، مع الحفاظ على المضمون التاريخي والديني.








