فيريرا , خرج المدير الفني البلجيكي السابق لنادي الزمالك، يانيك فيريرا، عن صمته ليكشف تفاصيل مثيرة حول رحيله المفاجئ عن القلعة البيضاء، مؤكدًا أن طريقة الاستغناء عنه كانت “غير مهنية” و“مهينة” على حد وصفه. المدرب، الذي ظهر عبر برنامج الناظر على قناة النهار، قدم رواية صادمة عن اللحظات التي علم فيها بإقالته، قائلًا إن النادي لم يبلغه رسميًا بالقرار، بل عرف الخبر عبر الصحفيين وأصدقائه.

وأوضح أن أي مسؤول داخل النادي لم يتواصل معه قبل إعلان القرار أو بعده، مضيفًا: “تسلّمت رسائل من زملاء وأصدقاء يخبرونني بما جرى. ظننت في البداية أنه مجرد شائعة، لكن الأمر كان حقيقيًا. لم تصلني أي رسالة أو اتصال من الإدارة”. هذا التصريح فجر حالة واسعة من الجدل، خاصة أن النادي كان قد أصدر بيانًا رسميًا في الأول من نوفمبر يشكر فيه المدرب عقب سلسلة نتائج غير مستقرة، قبل أن يعلن تعيين أحمد عبد الرؤوف مديرًا فنيًا لقيادة الفريق في كأس السوبر المحلي بالإمارات.

نزاع مالي يشتعل بين فيريرا والزمالك وتهديد باللجوء للفيفا
لم تتوقف تصريحات المدرب البلجيكي عند طريقة إقالته فقط، بل اتهم إدارة الزمالك بعدم الالتزام بالاتفاقات المالية الموقعة بين الطرفين. وأكد أنه لم يتم التوصل إلى أي صيغة تفاهم بشأن مستحقاته المتأخرة، وأنه أرسل للنادي إخطارًا رسميًا يطالب فيه باحترام العقد وصرف جميع مستحقاته كاملة دون أي خصومات أو تسويات.
وأضاف: “أبلغت الزمالك بوضوح: أنتم لا تلتزمون بكلمتكم. لن أتنازل عن أي جزء من حقوقي”. وبحسب حديثه، فقد تقدم بالفعل بشكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وهو ما يضع الزمالك أمام أزمة جديدة قد تتشابه مع أزمات سابقة واجهها النادي بسبب عدم تسوية مستحقات لاعبين ومدربين سابقين.
وتكشف مصادر داخل القلعة البيضاء أن إدارة النادي لم تكن تضع هذا الملف في حساباتها القريبة، وأن الشكوى قد تفرض على الزمالك التزامات كبيرة في الفترة المقبلة، خصوصًا أن المدرب يطالب بكامل قيمة عقده.

ماذا حقق فيريرا خلال فترته القصيرة؟
تعاقد الزمالك مع البلجيكي مطلع الموسم بحثًا عن إعادة الاستقرار الفني للفريق بعد سلسلة من التغييرات على مستوى الأجهزة الفنية. وخاض المدرب البلجيكي 11 مباراة في الدوري، انتهت بـ5 انتصارات و4 تعادلات وهزيمتين. وبرغم أن النتائج لم تكن كارثية، فإن الأداء العام للفريق لم يكن مقنعًا للإدارة، خاصة مع تراجع ترتيب الزمالك محليًا.
أما على الصعيد القاري، فقد قاد الفريق في مباراتي دور الـ32 من كأس الكونفدرالية أمام ديكاداها الصومالي، ونجح في تحقيق الفوز في المباراتين، مما منح الزمالك بطاقة العبور إلى دور المجموعات. إلا أن هذا لم يشفع له أمام الضغوط الداخلية، ليصدر قرار الإقالة بشكل مفاجئ قبل أن تتصاعد الأزمة وتتحول إلى نزاع قانوني مفتوح.
وبينما يستعد الفريق لخوض منافسات السوبر المحلي تحت قيادة أحمد عبد الرؤوف، يجد الزمالك نفسه أمام أزمة جديدة قد تُثقل كاهله ماديًا وقانونيًا، في وقت يحتاج فيه النادي للاستقرار على جميع المستويات لاستكمال موسمه.








