شهد حي النرجس بمنطقة التجمع الخامس في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء هبوطًا أرضيًا مفاجئًا داخل أحد الشوارع بمنطقة النرجس 5 فيلات، ما أسفر عن ظهور فجوة كبيرة أثارت قلقًا بين أهالي المنطقة والمارة.
هبوط أرضي بحي النرجس بمنطقة التجمع الخامس
وفور ورود البلاغ، توجهت قوات الحماية المدنية إلى موقع الهبوط، حيث قامت بفرض طوق أمني لمنع اقتراب المواطنين وتأمين سلامتهم. في الوقت نفسه، بدأت الفرق الفنية والهندسية بالفحص لتحديد أسباب الهبوط ومدى خطورته، مع مراجعة حالة الطبقات السفلية للطريق.

السبب الرئيسي هو تسرب مياه
أسفرت التحقيقات عن أن السبب الرئيسي هو تسرب مياه من إحدى الشبكات بالمنطقة، ما أدى إلى تآكل التربة وفقدانها للتماسك تدريجيًا، حتى حدث الانهيار الجزئي في الطريق. وعليه، تم اتخاذ إجراءات عاجلة شملت قطع المياه مؤقتًا عن أجزاء من منطقتي النرجس 5 و7 فيلات لضمان تسريع عملية الإصلاح.
نجحت فرق الطوارئ في تحديد موقع التسريب وإيقاف تدفق المياه، وبدأت فورًا أعمال معالجة الهبوط ورفع كفاءة المنطقة المتضررة. أكدت الجهات المختصة أنه لم تُسجل أي إصابات أو أضرار مادية كبيرة، وأن العمل جارٍ لإعادة فتح الطريق بشكل آمن للسيارات والمارة عقب انتهاء التقييمات الهندسية.
واقعة مشابهة شهدها ميدان التجنيد بحلمية الزيتون في يوليو الماضي حين وقع هبوط أرضي تحت كوبري التجنيد باتجاه المحكمة. تحركت الأجهزة التنفيذية حينها لاحتواء الوضع وتوجيه المرور بعيدًا عن الموقع حتى تبين أن السبب يعود إلى عطل في خط الصرف الصحي، ما استدعى إصلاح الخط وإعادة تأهيل المنطقة لضمان سلامة استخدامها.

الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة
تثير حوادث الهبوط الأرضي المتكررة تساؤلات حول الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة. يتداخل في حدوثها تأثير العوامل الطبيعية مع الأنشطة البشرية، ومن أبرز الأسباب الموثقة:
– تسرب المياه من خطوط الشبكات والصرف الصحي يؤدي إلى تآكل التربة وحدوث فراغات غير مرئية.
– ضعف تركيب طبقات الردم أو سوء تجهيزها بعد الحفر.
– طبيعة التربة المعرضة لتغيرات كبيرة مع المياه أو الرطوبة، كالتربة الطينية أو الرملية.
– ارتفاع منسوب المياه الجوفية أو تغيير توزيعها مما يؤدي إلى حركة التربة أو انهيارها.
– الإنشاءات الثقيلة فوق أراضٍ غير مدعمة بشكل صحيح أو بدون دراسات جيولوجية كافية.
– أنشطة تجريف أو تعدين تؤدي إلى فجوات تحت سطح الأرض يمكن أن تنهار لاحقًا.
– الزلازل والاهتزازات الناجمة عن عوامل طبيعية أو بشرية تفقد التربة تماسكها وصلابتها.
هذه الوقائع تؤكد الحاجة إلى تعزيز البنية التحتية ومراجعة الدراسات الهندسية للتربة لتقليل احتمالية تكرار مثل هذه الظواهر وضمان أمان الطرق والمناطق السكنية.








