شهدت قضية الاعتداء على الأطفال داخل مدرسة سيدز الكائنة بدائرة قسم ثان السلام تحولاً درامياً وتطورات متسارعة كشفت عنها تحقيقات النيابة العامة حيث أعلنت السلطات رسمياً عن ارتفاع إجمالي عدد المتهمين المتورطين في هذه الجريمة البشعة إلى سبعة أشخاص وذلك بعد نجاح جهود البحث والتدقيق في التوصل إلى هوية ثلاثة متهمين جدد لم تطلهم أصابع الاتهام في بداية الواقعة ليتم ضمهم فوراً إلى ملف القضية بعد ثبوت تورطهم بالأدلة المادية والعلمية القاطعة التي لا تقبل الشك وهو ما يعكس دقة التحقيقات وحرص الأجهزة المعنية على ملاحقة كل من سولت له نفسه المساس ببراءة الأطفال وتقديم كافة الجناة للعدالة الناجزة دون استثناء.

الاعتداء على الأطفال داخل مدرسة سيدز
لعبت التقارير الفنية الصادرة عن مصلحة الطب الشرعي دور البطولة في كشف ملابسات الجريمة وتوسيع دائرة الاشتباه حيث أسفرت عمليات الفحص الدقيق والمجهري عن نتائج صادمة تمثلت في العثور على خلايا بشرية تخص المتهمين الثلاثة الجدد عالقة بملابس بعض الأطفال المجني عليهم وهو الدليل البيولوجي.
الذي كان بمثابة “كلمة السر” في إدانة هؤلاء المشتبه بهم وتحويل موقفهم القانوني من مجرد مشكوك في أمرهم إلى متهمين رئيسيين يواجهون أدلة مادية ملموسة تؤكد تواجدهم في مسرح الجريمة واحتكاكهم المباشر بالضحايا مما أغلق الباب أمام أي محاولات للإنكار أو التنصل من المسؤولية الجنائية.

الإحالة للنيابة العسكرية ومسار التحقيقات
في إطار تسريع وتيرة العدالة وضمان القصاص العاجل اتخذت النيابة العامة قراراً حاسماً باختتام إجراءاتها الأولية وإحالة ملف القضية برمته والمتهمين السبعة إلى النيابة العسكرية المختصة لاستكمال التحقيقات ومباشرة الدعوى الجنائية حيث تسلمت النيابة العسكرية الأوراق رسمياً يوم أمس الموافق 30 من شهر نوفمبر لعام 2025 وبدأت فوراً في فحص المستندات والأدلة.
بينما تم إرسال التقرير الفني النهائي الخاص بمصلحة الطب الشرعي والذي يحمل إدانة للمتهمين الجدد اليوم الموافق الأول من ديسمبر 2025 ليتم ضمه إلى ملف التحقيقات العسكرية كدليل إثبات رئيسي يعزز من موقف الادعاء ويضع النقاط على الحروف في هذه القضية التي هزت الرأي العام.

دقة الفحص وتوسيع دائرة الاشتباه
لم تكتف جهات التحقيق بالمتهمين الذين ظهروا في بداية الواقعة بل أمرت النيابة العامة منذ اللحظات الأولى بتوسيع دائرة الاشتباه وعرض عدد من الأشخاص الآخرين الذين أفرزهم التدقيق الأمني والتحريات المكثفة على مصلحة الطب الشرعي لأخذ عينات منهم ومضاهاتها بالآثار المرفوعة من ملابس الضحايا وهي الخطوة الاحترافية.

التي أدت في النهاية إلى الإيقاع بالمتهمين الثلاثة الإضافيين وتأكيد العثور على بصماتهم الوراثية وخلاياهم البشرية بملابس المجني عليهم ليواجه السبعة متهمين الآن مصيراً واحداً أمام القضاء العسكري الذي يتسم بالسرعة والحزم في الفصل في مثل هذه الجرائم التي تمس أمن المجتمع وسلامة أبنائه.







