سبيلة , خيّم الحزن مساء اليوم على محافظة الدقهلية عقب إعلان وفاة الحاجة سبيلة، السيدة التي تحولت خلال السنوات الماضية إلى رمز وطني للعطاء ونموذج يُحتذى به في التضحية من أجل الوطن. فبرحيلها، فقدت قرية ميت العامل التابعة لمركز أجا إحدى أبرز سيداتها اللاتي تركن بصمة لن تُنسى، ليس داخل نطاق القرية فحسب، بل على مستوى مصر كلها.

وقد ارتبط اسمها في أذهان المصريين بمواقفها النبيلة، إذ عرفها الجميع بقلوبها الرحيمة وبسعيها الدائم إلى خدمة الأهالي، حيث كانت لا تتردد في تقديم الدعم لكل من يلجأ إليها، سواء بالمساعدة المادية أو المعنوية، ما جعلها مصدر خير لأهالي قريتها على مدى عقود طويلة.

تبرع استثنائي ولحظة تكريم تاريخية للحاجة سبيلة
تصدّرت الحاجة عناوين الصحف عام 2017 بعدما أعلنت تبرعها بكامل مدخراتها—والتي بلغت 200 ألف جنيه إضافة إلى مشغولاتها الذهبية—إلى صندوق تحيا مصر، في خطوة اعتبرها الكثيرون واحدة من أصدق صور الانتماء الوطني في تلك الفترة.
هذا الموقف الإنساني والوطني دفع الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى استقبالها بنفسه في مقر رئاسة الجمهورية، حيث شهدت تلك اللحظة تكريمًا خاصًا لها خلال احتفالات يوم المرأة المصرية، تقديرًا لتضحيتها وموقفها غير المسبوق.
وأصبحت صورها إلى جوار الرئيس حديث الشارع المصري، وتناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها تمثل نموذجًا نادرًا للمرأة المصرية المكافحة التي تعطي دون انتظار مقابل، حتى لقّبها المتابعون بـ “أيقونة العطاء”.

مسيرة خير لا تنقطع وحزن يملأ مواقع التواصل بعد وفاة الحاجة سبيلة
لم تقتصر أعمال الخير التي قامت بها على تبرعها للدولة، بل امتد عطاؤها ليشمل أهل قريتها طوال حياتها. فقد اعتادت تقديم الدعم للفقراء والمحتاجين، وساهمت في بناء المشروعات الخيرية، كما قامت بتشييد مسجد داخل منزلها ليظل شاهداً على إيمانها العميق ورغبتها في خدمة الناس وتقربهم إلى الله.
ومع إعلان خبر وفاتها، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات الرثاء وصور التكريم التي جمعتها مع الرئيس السيسي. وعبر المتابعون من داخل الدقهلية وخارجها عن حزنهم الشديد، مؤكدين أن رحيلها يمثل خسارة كبيرة لقريتها ولمصر كلها، وأن سيرتها ستظل نموذجًا خالدًا للمرأة القوية المعطاءة التي بذلت كل ما تملك دون تردد.
وشهدت قرية ميت العامل حالة من الحزن العميق بين الأهالي الذين اعتبروا وفاتها فقدانًا لرمز إنساني واجتماعي طالما كان حاضرًا بينهم، يساند المحتاج ويشارك في كل عمل خيري. واتفق الجميع على أن ذكراها ستظل محفورة في القلوب، وأن ما قدمته خلال حياتها سيبقى أثرًا نافعًا يتذكره الجميع عبر السنوات المقبلة.








