تواضروس , في إطار اهتمامه بالكنائس والخدمات المجتمعية، زار قداسة البابا مساءالأربعاء كنيسة السيدة العذراء بالوجوه بشبرا، التابعة لقطاع شبرا الجنوبية، حيث استهل زيارته بتفقد بيت الأنبا ونس لخدمات الطفل، مشجعًا الأطفال والعاملين على مواصلة خدمتهم. كما افتتح مسرح الكاروز الذي أُعد بالطابق الرابع للكنيسة،
واستمع لمجموعة من الترانيم المقدمة من كورال “تي بارثينوس” للخدام، قبل أن يعقد لقاءً مع كهنة الكنيسة وأسرهم، متحدثًا معهم عن موضوع “الأذن” الذي تحرص الكنيسة على التأكيد عليه خلال فترة صوم الميلاد، مقتبسًا قول المسيح: “مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ” (مت ١١: ١٥).

قداس العشية وبرنامج الترحيب
توجه قداسته بعد ذلك إلى داخل الكنيسة، حيث كان في استقباله خورس الشمامسة وهم يرتلون ألحان الترحيب، وأدى قداسة البابا صلاة رفع بخور العشية بمشاركة عدد من أحبار الكنيسة، إلى جانب نيافة الأنبا مكاري الأسقف العام لكنائس قطاع شبرا الجنوبية ووكيل عام البطريركية بالقاهرة، بالإضافة إلى كهنة الكنيسة. عقب صلاة العشية، قدم خورس الشمامسة وكورال “الأنبا أبرآم” مجموعة من التسابيح والتراتيل، كما ألقى نيافة الأنبا مكاري كلمة ترحيب، تلاها كلمة نيابة عن كهنة الكنيسة للقمص بولا جرجس. كما تم تكريم أبناء الكنيسة الحاصلين على درجات الدكتوراه والماجستير، والفائزين بميداليات في مختلف الرياضات البدنية والعقلية، في لفتة تشجيعية ملهمة.
قداسة البابا أشاد بجمال الكنيسة وثرائها في الخدمات، مؤكدًا على دورها في تخرج العديد من الآباء والخدام، وقال: “إنها كنيسة ولود وجامعة في عملها وخدمتها ونشاطها”. كما أثنى على الكورال وفريق الأنبا أبرآم، والفيديو التعريفي عن تاريخ الكنيسة ومحطاتها، مشيرًا إلى زيارات البابا كيرلس والبابا شنودة للكنيسة، وما تمثله من بركة لجميع المصلين.

عظة البابا تواضروس : استجابة الله للصلاة
استكمل قداسة البابا سلسلة “أصحاحات متخصصة” وتناول موضوع استجابة الله لصلواتنا، مستندًا إلى الأصحاح الأول من إنجيل لوقا (١: ١-٢٢) الذي تقرأه الكنيسة خلال قداسات آحاد شهر كيهك. وشرح قداسة البابا أن استجابة الله للصلاة قد تأتي بعدة أشكال:
استجابة مؤجلة بحسب توقيت الله الأمثل، كما في قصة حنة أم صموئيل.
استجابة فورية، مثل شفاء المفلوج المعلق من السقف.
استجابة تتجاوز ما نطلبه، كما أعطي سليمان الحكمة وأكثر.
عدم الاستجابة أحيانًا لخيرنا، كما في قصة شوكة بولس.
استجابة “بقرصة” للتعليم أو الإصلاح، مثل يونان.
استجابة غير متناسبة مع الاستحقاق، كما في قصة اللص على الصليب.
استجابة عامة، ووعد ينفذ في وقت محدد، واستجابة مفرحة مثل ولادة يوحنا المعمدان.
كما شدد قداسة البابا على أن التأجيل ليس رفضًا، بل إعداد للقلب لاستقبال نعمة الله، مستشهدًا بكلمات القديس مكاريوس الكبير: “الله يهيئ الوعاء قبل أن يسكب فيه نعمته لئلا ينكسر من ثِقَل العطية”. وأوضح أن الاستجابة المؤجلة تصنع القديسين، وأن الله دائمًا يعمل في الوقت المناسب، وأن لحظة الإجابة تأتي بفرح مع المؤمنين.

ختام زيارة البابا تواضروس
اختتمت الزيارة بمباركة قداسته للشعب المتواجد في الطابق الأرضي والتقاط الصور معهم، مما أشعل فرحة كبيرة بين الحاضرين، مؤكدًا روح القرب والخدمة التي تجمع الكنيسة بأبناءها. كانت الزيارة فرصة لتعزيز الروابط الروحية والمجتمعية، وتجديد الإيمان بثقة المؤمن في أن الله يسمع صلواته ويستجيب لها بطرق متعددة وفق حكمة ومحبة لا تُحد.








