تواضروس , في عظته الأسبوعية التي ألقاها من كنيسة السيدة العذراء بالوجوه في شبرا، تناول قداسة البابا موضوعًا مهمًا يتعلق بكيفية استجابة الله لصلوات المؤمنين. وأوضح قداسته أن الله يستجيب للصلوات بطرق متعددة، أحيانًا فورية، وأحيانًا مؤجلة، وأحيانًا بطرق غير متوقعة، مؤكّدًا أن ذلك يعكس حكمته ومحبته العميقة لكل من يسعى إليه بإيمان.

البابا تواضروس عن طرق استجابة الله للصلوات
أشار الباباإلى أن استجابة الله للصلوات لا تأتي دائمًا بالطريقة أو التوقيت الذي نتوقعه. فقد تكون الاستجابة فورية عندما يكون الإنسان مستعدًا لاستقبال النعمة، وقد تكون مؤجلة لتعطي القلب فرصة للنمو الروحي والتأمل، أو قد تأتي بطرق غير متوقعة تظهر فيها حكمة الله الفائقة في ترتيب الأمور.
وأكد قداسته أن التأجيل ليس رفضًا من الله، بل هو وسيلة لتجهيز القلب لاستقبال النعمة بشكل أفضل. فكل استجابة تأتي في الوقت المناسب، وهي تعبير عن عناية الله واهتمامه بالمؤمن، كما أنها دعوة للإنسان ليثق في حكمته ويعي أن كل شيء يسير وفق خطة إلهية مدروسة بعناية.

أهمية الثقة والصبر
ركز قداسة البابا على أن الثقة بالله والصبر في انتظار الاستجابة هما جزء أساسي من الحياة الروحية. فالإنسان الذي يصبر على التأجيل ويفهم أن كل تجربة صعبة تمر به هي جزء من خطة الله، يكون أكثر استعدادًا لاستقبال عطاياه بروح نقية ومستعدة.
وأوضح البابا أن كل تأجيل أو تجربة صعبة تهدف إلى تطوير الإنسان روحيًا وتعليمه الاعتماد على الله أكثر من الاعتماد على الظروف المحيطة. وهكذا، يصبح الفرح الحقيقي عند تلقي عطايا الله أعمق وأصدق، لأنه يأتي من قلب متواضع ومستعد لاستقبال الخير.

البابا تواضروس يؤكد على الاستعداد الروحي لاستقبال النعمة
ختم قداسة البابا عظته بالتأكيد على أن الاستعداد الروحي هو عنصر أساسي لفهم استجابة الله. فالمؤمن مدعو دائمًا لتهيئة قلبه، ومراجعة أعماله وأفكاره، والتقرب من الله بالدعاء والنية الصافية. فالاستجابة التي تبدو متأخرة أو غير متوقعة هي في الحقيقة فرصة لتعميق العلاقة مع الله وتعزيز الإيمان.
وشدد البابا تواضروس الثاني على أن حكمة الله ومحبة الله تتجلّيان في توقيت الاستجابة وطريقة تحققها، وأن كل تجربة تمر بالإنسان هي خطوة نحو نموه الروحي، وفهم أفضل لرحمة الله التي تتجاوز توقعاتنا المحدودة.
بهذه العظة، يؤكد قداسة البابا على أن الصلاة ليست مجرد طلبات بل هي رحلة إيمان وثقة، وأن كل استجابة من الله، سواء كانت فورية أو مؤجلة أو غير متوقعة، تحمل معها رسالة محبة وحكمة، تجعل المؤمن أقرب إلى الله وأكثر استعدادًا لاستقبال نعمته.








