الرياضة ., في تصريحات مهمة تعكس حرص الدولة على حماية الرياضيين وتطوير آليات السلامة في الملاعب، أكد الدكتور أشرف صبحي، الوزير أن الوزارة تتابع بدقة أي حوادث قد تقع أثناء الأنشطة ، وأنها تقدّم الدعم النفسي والمعنوي الكامل لأسر المتضررين. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية لبرنامج مساء دي إم سي مع الإعلامي أسامة كمال، حيث أوضح الوزير أن هناك متابعة لحظية لأي حالة طارئة من خلال اللجنة الطبية بالوزارة وبالتنسيق الكامل مع وزارة الصحة والجهات المختصة.

١. استحداث الكود الطبي الشامل بعد حادثة أحمد رفعت
أشار الوزير إلى أن وفاة اللاعب أحمد رفعت كانت نقطة تحول دفعت الوزارة إلى وضع “كود طبي شامل” يُلزم جميع الأندية باتباع معايير طبية دقيقة لضمان سلامة اللاعبين. ويتضمن هذا الكود إجراء فحوصات وقياسات طبية شاملة لكل لاعب جديد قبل مشاركته في أي نشاط رياضي، على أن تصدر من جهات معتمدة وموثوقة. كما تلتزم الأندية بتقديم الملف الطبي للاعب قبل الاشتراك في أي بطولة محلية أو رسمية.
وتابع صبحي أن الكود الجديد يفرض وجود طبيب متخصص في كل الفعاليات الرياضية ويمتلك مهارات الإنعاش القلبي الرئوي (CPR)، بالإضافة إلى توفير أجهزة مزيل الرجفان الآلي (AED) بالتعاون مع وزارة الصحة والجمعيات الأهلية، وذلك بهدف التدخل الفوري وإنقاذ الأرواح عند حدوث أي طارئ مفاجئ داخل الملاعب أو الصالات الرياضية.
وأكد الوزير كذلك ضرورة توفير سيارات إسعاف مجهزة بمسعفين مدربين في مواقع البطولات، مع ضمان التوجه السريع إلى أقرب مستشفى حال وقوع إصابة تستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا.

٢. وزير الرياضة يؤكد إجراءات التحقيق في حادثة الطفل يوسف وضمان الشفافية الكاملة
وفيما يتعلق بحادثة الطفل يوسف، شدّد الوزير على أهمية إجراء تحقيق سريع وشفاف، موضحًا أن الجانب الأول من الإجراءات يتعلق بالمتابعة الطبية للحالة منذ دخولها إلى المستشفى، مع إحالة الأمر للنيابة العامة والجهات الأمنية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وأوضح أن الوزارة شكّلت لجانًا متعددة لمراجعة التفاصيل الفنية والرياضية والقانونية للحادثة، بهدف إعداد تقرير شامل يُقدم للنيابة العامة، وذلك لضمان الدقة الكاملة ومنع أي تكهنات أو معلومات غير دقيقة حول أسباب الحادث. وأكد أن الوزارة تلتزم تمامًا بإحالة النتائج للجهات القضائية المختصة لتحديد المسؤوليات.

٣. وزير الرياضة يشدد على مكافحة الشائعات والالتزام بالمسؤولية القانونية
ورداً على الشائعات المتداولة حول أسباب الوفاة في بعض الحوادث ، أكد الوزير أن النيابة العامة وحدها هي الجهة المخولة بإصدار النتائج النهائية من خلال إجراءات التشريح الرسمية. وطالب بعدم نشر أو تداول معلومات غير مؤكدة قد تضلل الرأي العام أو تؤثر سلبًا في سير التحقيقات.
وحذّر صبحي من خطورة انتشار المعلومات المغلوطة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أهمية التفريق بين قدرات لاعب محترف وآخر مبتدئ عند تحليل الحوادث، خاصة في حالات الغرق التي قد يسيء البعض تفسيرها.
كما أوضح أن مسؤولية الوزارة تكمن في وضع القوانين وتنظيم الهيئات الرياضية ومتابعة تنفيذها، في حين تبقى المسؤولية الجنائية والجزاءات القانونية من اختصاص النيابة العامة والقضاء. ولفت إلى أن جميع التقارير الفنية والإدارية الخاصة بالحادثة جاهزة وتم تسليمها للنيابة لاستكمال التحقيق.
وفي ختام تصريحاته، شدد الدكتور أشرف صبحي على التزام الوزارة بالشفافية الكاملة واحترام مسار العدالة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو حماية اللاعبين، وتحسين بيئة الرياضة في مصر، وضمان تحقيق العدالة لجميع الأطراف.







