في أكاديمية مار مرقس التقى قداسة البابا تواضروس الثاني بمجموعة من ممثلي الكليات والمعاهد اللاهوتية، وذلك بمقر أكاديمية مار مرقس القبطية في مركز لوجوس، التابع لدير القديس الأنبا بيشوي في وادي النطرون.

لقاء البابا تواضروس الثاني
شهد اللقاء تقديم عرض عن أكاديمية مار مرقس القبطية، بالإضافة إلى مناقشة آراء ومقترحات المشاركين حول تحسين العملية التعليمية ورفع مستوى معايير الجودة الأكاديمية في الكليات والمعاهد اللاهوتية المعترف بها من قبل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
يعتبر هذا الاجتماع الأول ضمن سلسلة لقاءات مستقبلية تُخطَّط لتشمل باقي الكليات والمعاهد اللاهوتية.
شارك في اللقاء ممثلو كل من الكلية الإكليريكية اللاهوتية بالأنبا رويس في القاهرة، الكلية الإكليريكية اللاهوتية بالإسكندرية، كلية بولس الرسول اللاهوتية في طنطا، والكلية اللاهوتية في الدير المحرق، إلى جانب معهد الدراسات القبطية.

فكرة استجابة الله لصلوات المؤمنين
تحدث البابا تواضروس خلال اللقاء عن فكرة استجابة الله لصلوات المؤمنين، موضحًا أن هذه الاستجابة تتنوع بين الفورية، المؤجلة، أو حتى تتجاوز ما يطلبه الإنسان. وأكد أن التأجيل في بعض الأحيان يعكس حكمة الله ومعرفته بالتوقيت الأنسب، مستشهدًا بقصة حنة أم صموئيل التي حظيت باستجابة عندما كانت مستعدة لها. كما تناول أمثلة أخرى مثل الشفاء الفوري للمفلوج بحسب إيمانه، أو الحالات التي يمنح الله فيها بركات تفوق الطلب، كما حدث مع سليمان الحكيم الذي نال أكثر من مجرد الحكمة.

أهمية التعاون بين الأكاديميات والمعاهد اللاهوتية
أوضح البابا أن فهم هذا التنوع يساعد المؤمن في زرع الصبر وتعزيز الثقة بمشيئة الله، مبينًا أن كل تأجيل أو منح إضافي يمتلك حكمة إلهية تفوق إدراك الإنسان، ومن خلالها تظهر رحمة الله وعنايته.
أما فيما يتعلق بالتعليم الكنسي، فقد شدد البابا تواضروس على أهمية التعاون بين الأكاديميات والمعاهد اللاهوتية لضمان تحقيق مستوى تعليم أفضل. ودعا إلى الاستفادة من الخبرات المختلفة لكل مؤسسة وتبادل المعلومات والآليات بين هذه الجهات التعليمية لتعزيز العمل المشترك وتحقيق الأهداف بشكل أكثر تناغمًا.








