ألقت الهزيمة القاسية التي تلقاها المنتخب الوطني للمحليين بظلالها القاتمة على المشهد الكروي المصري لتكتب الفصل الأخير في رحلة الجهاز الفني حيث تأكد رسمياً رحيل حلمي طولان عن منتخب مصر وجهازه المعاون بالكامل وذلك عقب الخروج المبكر والمهين من دور المجموعات ببطولة كأس العرب 2025 وتأتي هذه الخطوة كنتيجة طبيعية لانتهاء المهمة التي كلف بها الجهاز والمحددة بانتهاء مشاركة الفراعنة في البطولة التي ودعوها بهزيمة ثقيلة أمام النشامى بثلاثية نظيفة كشفت عن فجوة فنية وإدارية كبيرة.
رحيل حلمي طولان ونهاية رحلة الجهاز المعاون
شمل قرار الرحيل الجهاز الفني والإداري بالكامل الذي يقوده المخضرم حلمي طولان ويضم في عضويته الصقر أحمد حسن مديراً للمنتخب والحارس الأسطوري عصام الحضري مدرباً لحراس المرمى بالإضافة إلى ممدوح المحمدي كمساعد للمدير الفني.

حيث طويت صفحة هذا الجهاز بشكل نهائي بمجرد إطلاق صافرة نهاية مباراة الأردن التي أقيمت اليوم والتي وضعت حداً لطموحات المنتخب “الرديف” الذي لم يتمكن من الصمود أمام المنتخبات العربية التي شاركت بكامل قوتها واستعدادها.
هجوم ناري وكشف المستور
لم يكتف المدير الفني بالرحيل الصامت بل خرج بتصريحات نارية في المؤتمر الصحفي واصفاً ما حدث بأنه جريمة في حق الكرة المصرية حيث أكد طولان أن المنتخب “ولد يتيماً بفعل فاعل” مشيراً إلى غياب الدعم الكامل عن فريقه طوال فترة الإعداد.

والمنافسات وموضحاً أنه لم يجد من يسانده في هذه المهمة الانتحارية سوى شخصين فقط هما المهندس هاني أبوريدة رئيس اتحاد الكرة والإعلامي مدحت شلبي بينما تخلت باقي المنظومة عن دورها في دعم فريق يحمل اسم مصر في محفل عربي كبير.
أزمة الدوري وتجاهل المنتخب
ألقى طولان باللوم الأكبر على قرار استمرار مسابقة الدوري المصري وعدم إيقافها لمنح المنتخب فرصة للاستعداد الجيد مقارناً الوضع بما فعلته باقي الدول العربية التي أوقفت دورياتها المحلية لتجهيز منتخباتها بأفضل صورة ممكنة وانتقد المدير الفني السابق للمنتخب.

بشدة النغمة التي روجت بأن البطولة “ودية” لتقليل الضغوط وتبرير عدم الاهتمام مؤكداً أن هناك مسؤولاً بعينه -رفض ذكر اسمه- ضحى بسمعة مصر الكروية من أجل استمرار جدول الدوري واعتبر أن المسابقة المحلية باتت أهم في نظر البعض من تمثيل المنتخب الوطني.
سيناريو المباراة والفرص الضائعة
وعن تفاصيل المواجهة الحاسمة أمام الأردن دافع طولان عن لاعبيه مشيراً إلى أن النتيجة الرقمية لا تعبر بدقة عن سير اللقاء حيث أهدر لاعبو المنتخب المصري أكثر من ست فرص محققة للتهديف كانت كفيلة بتغيير مسار المباراة.

بينما نجح المنتخب الأردني في استغلال الفرص الثلاث التي أتيحت له بفعالية كبيرة مسجلاً منها أهدافه الثلاثة بما فيها ركلة الجزاء ليغادر الفراعنة البطولة من الباب الضيق وسط تساؤلات عديدة حول مستقبل التخطيط للكرة المصرية.








