واقعة المنوفية خيمت حالة من الحزن والغضب على أهالي قرية ميت بره التابعة لمحافظة المنوفية عقب مقتل الشابة العشرينية كريمة محمد صقر المعروفة إعلاميًا بلقب عروس المنوفية التي فارقت الحياة على يد زوجها بعد مرور أربعة أشهر فقط على زفافها لتتحول فرحة البدايات إلى مأساة مروعة انتهت بجثمان يحمل آثار تعذيب وضرب مبرح ليشهد على قسوة ما تعرضت له الضحية خلف الأبواب المغلقة في الوقت الذي حاولت فيه عائلة الزوج تبرير الجريمة بمبررات أثارت استهجان الرأي العام.

واقعة المنوفية دفاع الأم ومزاعم حرق الفرن
حاولت والدة المتهم في ظهور إعلامي مثير للجدل الدفاع عن نجلها باستماتة وتبرير العلامات الظاهرة على وجه وجسد الضحية بروايات اعتبرها الكثيرون غير منطقية حيث ادعت أن الكدمات الواضحة في وجه العروس الراحلة ليست سوى آثار حروق بسيطة ناتجة عن “لسعة”.
من الفرن أثناء قيامها بخبز الفطير كما وصفت اعتداء نجلها المتكرر على زوجته بأنه كان مجرد “هزار” بين عرسان جدد نافية وجود أي نية للأذى ومؤكدة أنه كان يحبها ويوفر لها كافة احتياجاتها في محاولة منها لطمس حقيقة العنف الذي مورس ضد الضحية.

شقيق المتهم يكشف الحقيقة
جاءت الرياح بما لا تشتهي سفن الأم حيث نسف الابن الثاني رواية والدته تمامًا وكذب ادعاءاتها حول المعاملة الحسنة والمداعبات الزوجية إذ اعترف شقيق الزوج المتهم صراحة خلال حديثه بأن أخاه كان بالفعل يعتدي بالضرب على زوجته كريمة.
وهو ما يتماشى مع الآثار الموجودة على الجثمان ويؤكد صحة الاتهامات الموجهة للزوج بإنهاء حياة شريكة عمره التي لم تتهنَ بأيام زواجها الأولى ليكون هذا الاعتراف بمثابة دليل إدانة جديد يضاف إلى ملف القضية ويسقط محاولات التستر العائلي.

رحلة عذاب من الليلة الأولى
كشفت عائلة المجني عليها عن تفاصيل مروعة حول المعاناة التي عاشتها ابنتهم خلال الأشهر الأربعة القصيرة حيث أكدت خالة العروس وصديقتها المقربة أن كريمة تعرضت للضرب والإهانة منذ الليلة الأولى للزفاف مشيرة إلى أن الزوج لم يكن يراعي حداثة زواجهما.
بل تمادى في عنفه ليصل الأمر إلى ضرب رأسها في حائط الحمام مما تسبب لها في إصابات بالغة في أوقات سابقة وهو ما يؤكد أن الجريمة لم تكن وليدة لحظة غضب عابرة بل كانت ختامًا لسلسلة متصلة من القهر والتعذيب البدني والنفسي.








