فيلم الست يدس السم في العسل حيث أثار الفيلم الذي يتناول سيرة كوكب الشرق أم كلثوم وتقوم ببطولته النجمة منى زكي موجة واسعة من الجدل النقدي فور عرضه حيث شنت الناقدة الفنية مها متبولي هجومًا ضاريًا على العمل واصفة مشاركة منى زكي فيه بأنها “فخ” لم تدرك أبعاده مما قد يتسبب في حرق رصيدها الفني كممثلة موهوبة بسبب كم الانتقادات الموجهة للأداء والمظهر العام للشخصية التي لا تتناسب مع طبقتها التمثيلية وطبيعة تكوينها الفني وهو ما اعتبرته الناقدة ظلمًا كبيرًا لموهبة بحجم منى زكي التي وضعت في واجهة عمل يفتقر للكثير من المقومات.

فيلم الست يدس السم في العسل
انصب جزء كبير من النقد على الجانب الشكلي والتقني حيث أكدت متبولي أن الماكياج المستخدم خاصة في مراحل التقدم العمري شكل حاجزًا نفسيًا وفنيًا بين الممثلة والشخصية مما أدى إلى تجميد تعبيرات وجه منى زكي وجعلها تظهر بـ”وجه خشبي” يفتقد للحياة.
والسلاسة وهو ما ظهر بوضوح في افتعال الحركات ولغة الجسد مثل مط الشفاه وتحريك الحواجب بطريقة سوقية تتنافى تمامًا مع الهيبة وخفة الدم وسرعة البديهة التي كانت تتمتع بها أم كلثوم الحقيقية والتي وثقتها مئات التسجيلات النادرة.

سيناريو مفكك وغياب صوت ثومة
لم يسلم السيناريو من نقد متبولي اللاذع إذ وصفته بأنه يعاني من التفكك وغياب الخيط الدرامي المتماسك حيث تحول الفيلم إلى مشاهد متناثرة تفتقد للنسيج الواحد كما انتقدت بشدة الاستعانة بصوت المطربة نسمة محجوب لأداء الأغاني بدلًا من التسجيلات الأصلية.
لأم كلثوم وهو ما خلق فجوة سمعية وشعورًا بالتفاوت الصوتي الذي لا يليق بقيمة كوكب الشرق وكان الاقتراح الأنسب من وجهة نظرها هو اكتفاء منى زكي بتجسيد مرحلة الشباب والاستعانة بممثلة أخرى للمراحل العمرية المتقدمة لضمان المصداقية.

اتهامات بتشويه التاريخ والأجندات الخارجية
في تصعيد خطير للنقد وجهت متبولي اتهامات لصناع العمل بتعمد تشويه صورة الرمز المصري من خلال التركيز على لحظات الضعف والانكسار بشكل انتقائي بل وتقديم مغالطات تاريخية فجة مثل تصوير أم كلثوم وهي تفوز بمقعد نقيب الموسيقيين عبر الرشاوى.
والتهديد وهو ما اعتبرته الناقدة “دسًا للسم في العسل” وربطت هذه التجاوزات بدخول الإنتاج الخارجي غير المصري في تمويل السينما مما يفرض شروطًا وأجندات قد تضر بالهوية الفنية وتسمح بتمرير أخطاء كارثية لا يمكن التغاضي عنها نقديًا.








