تشهد البلاد في الآونة الأخيرة موجة مرضية واسعة النطاق أثارت قلق الكثيرين حيث أكد خبراء الصحة والمناعة أن ما يعاني منه قطاع كبير من المواطنين ليس مجرد نزلات برد عابرة أو معتادة بل هي إصابات ناتجة بشكل رئيسي عن متحور H1N1 الذي عاد للظهور بصورة أكثر شراسة وحدة هذا الشتاء مما يستوجب الحذر الشديد والالتزام بالإجراءات الوقائية الصارمة لتجنب المضاعفات الصحية الخطيرة التي قد تنجم عن إهمال العلاج.

أسباب عودة الفيروس وشراسة الأعراض
يرجع السبب الرئيسي وراء الارتفاع الملحوظ في معدلات الإصابة وحدتها إلى تراجع المناعة المجتمعية بشكل عام حيث أوضح الأطباء المتخصصون أن التخلي عن الإجراءات الاحترازية والوقائية التي كانت متبعة بصرامة أثناء جائحة كورونا مثل ارتداء الكمامات.
والتباعد الاجتماعي بالإضافة إلى العزوف الملحوظ عن تلقي لقاحات الأنفلونزا الموسمية في السنوات الأخيرة مهد الطريق لعودة متحور H1N1 بقوة أكبر مهاجمًا الجهاز المناعي للأشخاص ومسببًا أعراضًا لا تقوى عليها الأجسام الضعيفة نتيجة غياب الحائط الصد المناعي.

الفرق بين نزلة البرد ومتحور H1N1
تختلف الأعراض المنتشرة حاليًا تمامًا عن أعراض نزلات البرد التقليدية التي لا تعيق ممارسة الحياة اليومية بشكل كبير إذ يتسبب هذا المتحور في ارتفاع شديد ومفاجئ في درجات الحرارة مصحوبًا بآلام مبرحة في العظام والمفاصل وشعور عام بالإنهاك يمنع المريض.
من مغادرة الفراش كما يعاني المصابون من كحة جافة ومستمرة قد تلازمهم لفترة طويلة حتى بعد زوال باقي الأعراض الحادة وهو ما يميز هذه الموجة المرضية الشرسة عن غيرها من الموجات الموسمية السابقة.

بروتوكول العلاج وضرورة العزل المنزلي
يشدد كبار الأطباء ومستشارو الصحة على ضرورة الالتزام بالراحة التامة والعزل المنزلي الفوري بمجرد شعور المريض ببوادر المرض خاصة بالنسبة لطلاب المدارس والموظفين لمنع تفشي العدوى داخل المؤسسات ويُنصح بالبقاء في المنزل وعدم الاختلاط.
لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام مع تناول السوائل الدافئة ومخفضات الحرارة وفي حال ظهور علامات خطيرة مثل صعوبة التنفس أو الكحة المصحوبة ببلغم أو استمرار الحمى لفترة طويلة يجب التوجه فورًا إلى الطبيب المختص لتلقي الرعاية اللازمة وتجنب المضاعفات الرئوية.








