شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الساعات الماضية حالة من الجدل الواسع والغضب الممزوج بالدهشة عقب تداول مقطع فيديو مثير للجدل يرصد مشادة كلامية حادة داخل إحدى عربات مترو الأنفاق بطلها رجل مسن بملابس صعيدية تقليدية وفتاة عشرينية كانت تجلس في المقعد المقابل له حيث انتشر فيديو المترو كالنار في الهشيم متصدراً قوائم الأكثر تداولاً ومثيراً لنقاشات مجتمعية ساخنة حول حدود الحريات الشخصية واحترام العادات والتقاليد في الأماكن العامة.
تفاصيل الواقعة ومحاولات التهدئة من الركاب
أظهر المقطع المتداول الرجل المسن وهو في حالة انفعال شديد موجهاً توبيخاً قاسياً للفتاة بصوت مرتفع أمام باقي الركاب وذلك لاعتراضه على وضعية جلوسها حيث كانت تضع ساقاً فوق الأخرى وهو ما اعتبره الرجل إهانة له وللرجال الموجودين صائحاً بعبارات استنكارية.
“ينفع تقعدي كدة قدام الرجالة؟ مفيش احترام؟” وهو الأمر الذي دفع الفتاة للرد عليه باستنكار قائلة “إنت مالك؟” مع قيامها بتوثيق لحظات صياحه بكاميرا هاتفها المحمول وسط محاولات مستميتة من بعض الشباب المجاورين للرجل لتهدئة الموقف وإبعاده عنها لمنع تطور المشادة.
انقسام حاد بين مؤيد لتصرف المسن ومعارض للوصاية
أثار المشهد انقساماً مجتمعياً واضحاً في التعليقات والآراء حيث تبنى فريق من النشطاء وجهة نظر الرجل المسن مؤكدين أن تصرفه نابع من غيرته على العادات والتقاليد وأن وضعية جلوس الفتاة “رجل على رجل” في وجه رجل كبير في السن.

تعتبر في العرف الشعبي تصرفاً يفتقر إلى اللياقة والاحترام الواجب توقيره لكبار السن بغض النظر عن الحرية الشخصية مطالبين بضرورة مراعاة الآداب العامة في المواصلات.
اتهامات بالتمييز وممارسة العنف اللفظي ضد المرأة
وعلى الجانب الآخر شن قطاع عريض من المتابعين والنشطاء الحقوقيين هجوماً لاذعاً على تصرف الرجل واصفين إياه بممارسة الوصاية المرفوضة والتدخل السافر في خصوصيات الغير مؤكدين أن ما حدث يندرج تحت بند العنف اللفظي ضد المرأة حيث أشار البعض.

إلى أن الرجل لم يكن ليجرؤ على تعنيف شاب إذا جلس بنفس الطريقة أمامه وهو ما يكشف عن نظرة ذكورية تحاول فرض سيطرتها على النساء في المجال العام مطالبين بضرورة التصدي لمثل هذه التصرفات التي تنتهك حرية الأفراد وتسبب لهم الأذى النفسي والإحراج العلني.






