تواضروس ’, أعلن البابا الأربعاء، عن توقف عظته الأسبوعية بشكل مؤقت، في قرار لاقى اهتمامًا واسعًا بين أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. وأوضح البابا أن هذا التوقف يأتي في إطار الترتيبات الروحية والكنسية المرتبطة بالفترة المقبلة، مؤكدًا أن عظة الأربعاء ستعود مرة أخرى مع بدء الصوم الكبير.
وجاء هذا الإعلان في ختام العظة الأسبوعية التي ألقاها قداسته من كنيسة السيدة العذراء مريم بأرض الشركة في حي الشرابية، حيث حرص على توضيح أسباب التوقف وطمأنة الحضور بأن الأمر مؤقت، ويهدف إلى إتاحة الفرصة للتركيز على الاستعدادات الروحية الخاصة بزمن الصوم.

موعد استئناف العظة الاسبوعية للبابا تواضروس مع انطلاق الصوم الكبير
أكد البابا أن العظة الأسبوعية ستُستأنف بالتزامن مع بداية الصوم الكبير، وهو أحد أهم الأصوام في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ويمثل فترة روحية عميقة تتسم بالصلاة والصوم والتأمل. وأشار إلى أن هذه المرحلة تحتاج إلى تفرغ روحي وتنظيم كنسي خاص، وهو ما دفع إلى اتخاذ قرار تعليق العظة مؤقتًا.
ويُعد الصوم الكبير موسمًا روحيًا مميزًا لدى الأقباط، حيث تحرص الكنيسة على تكثيف الأنشطة الروحية والصلوات، إلى جانب القراءات والتأملات الكتابية. ومن هنا، شدد البابا على أن العودة لعظة الأربعاء مع بدء الصوم ستتزامن مع أجواء روحية تساعد على تعميق الرسائل التي تحملها العظة، بما يخدم البناء الروحي للمؤمنين.

عظة من الشرابية ورسائل روحية
ألقى البابا عظته الأسبوعية الأخيرة قبل التوقف المؤقت من كنيسة السيدة العذراء مريم بأرض الشركة في حي الشرابية، وسط حضور شعبي وكنسي. وتناولت العظة عددًا من المعاني الروحية التي تركز على الثبات في الإيمان، وأهمية الاستعداد الروحي للفترات المقدسة في حياة الكنيسة.
وفي ختام العظة، أعلن البابا قراره بتعليق عظات الأربعاء مؤقتًا، مؤكدًا أن هذا التوقف لا يعني غياب التواصل الروحي، بل يأتي ضمن تنظيم الخدمة بما يتناسب مع طبيعة المرحلة المقبلة. كما دعا الجميع إلى الاستفادة من هذه الفترة في الصلاة الفردية والقراءة الروحية، والاستعداد الجيد للصوم الكبير.

ترحيب البابا تواضروس بقيادات دار الكتاب المقدس
على صعيد آخر، رحب البابا بقيادات دار الكتاب المقدس، مشيدًا بتاريخها العريق ودورها البارز في خدمة الكلمة المقدسة. وأوضح أن دار الكتاب المقدس تُعد من أقدم المؤسسات المعنية بطباعة الكتاب المقدس، حيث يمتد تاريخها لأكثر من 150 عامًا من العمل المتواصل.
وأشار البابا إلى أن دار الكتاب المقدس تُعتبر الجهة الوحيدة المخولة بطباعة الكتاب المقدس على مستوى العالم، وهو ما يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، والدور المحوري الذي تقوم به في نشر الكتاب المقدس بمختلف اللغات واللهجات.
وأكد قداسته أهمية التعاون بين الكنيسة وهذه المؤسسات العريقة، لما لذلك من أثر كبير في دعم العمل الروحي والتعليمي، ونشر رسالة المحبة والسلام. واختتم البابا حديثه بالتأكيد على تقدير الكنيسة لكل جهد يُبذل في سبيل خدمة الكتاب المقدس، والحفاظ على قدسيته وانتشاره بين الأجيال المختلفة.








