ميخائيل . قال الأنبا ميخائيل، أسقف حلوان والمعصرة و15 مايو، إن التقدم العلمي المذهل الذي يشهده العالم لم يحد من انتشار الكراهية في حياتنا اليومية، بل أصبحت أحيانًا الحرية نفسها تُستخدم كمبرر لارتكاب جرائم وانتهاكات حتى داخل الأسرة الواحدة. وأوضح أن هذا الوضع يستدعي وقفة جادة لمراجعة المفاهيم الأخلاقية والاجتماعية، وإعادة توجيه المجتمع نحو قيم التسامح والرحمة.

الأنبا ميخائيل يتحدث عن مراجعة المفاهيم وإعادة البوصلة الأخلاقية
جاءت تصريحات نيافته خلال حضوره ممثلاً عن البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، مؤتمر “معا نحو مواجهة خطاب الكراهية”. وأكد أن انتشار خطاب الكراهية ليس مجرد ظاهرة فردية، بل قضية مجتمعية تتطلب تعاون جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني. وأوضح أن الإنسان مُكلف من الله بمسؤولية أخلاقية واجتماعية تجعله عنصر بناء في مجتمعه، وأن أي إهمال لهذه المسؤولية يضر بالفرد والأسرة والمجتمع ككل.
وأشارإلى أهمية إعادة البوصلة الأخلاقية في المجتمع المصري، وذلك عبر تربية الأجيال على مبادئ المحبة والاحترام المتبادل، وتعزيز القيم الإنسانية التي تحمي المجتمع من الانقسامات وخطابات الكراهية.
مشروع أخلاقي وإنساني للمجتمع المصري
أكد الأسقف أن المجتمع المصري بحاجة إلى مشروع شامل يركز على القيم الأخلاقية والإنسانية، بحيث تكون الرحمة والتسامح جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، وليس مجرد شعارات نظرية. وأضاف أن منهج البابا تواضروس الثاني يقوم على مبدأ أساسي: “المحبة لا تسقط أبدًا”، معتبرًا أن هذه الفلسفة هي الأساس الحقيقي لبناء الإنسان والمجتمع، لأنها تحول المحبة إلى أداة فعلية لمواجهة الانقسامات وحماية المجتمع من الأزمات الأخلاقية.

الأنبا ميخائيل عن الكنيسة القبطية وحب الوطن
اختتم نيافته كلمته بالتأكيد على ارتباط الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمصر، وحبه العميق للوطن، متمنيًا أن يسهم المؤتمر في تعزيز السلام والمحبة بين جميع أبناء المجتمع. وقال: “تحيا مصرنا الحبيبة، برئاسة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبصلوات قداسة البابا تواضروس الثاني“، مضيفًا أن مواجهة خطاب الكراهية تتطلب تكاتف جميع المؤسسات الدينية والمدنية، وتفعيل دور التعليم والمجتمع المدني في غرس قيم المحبة والاحترام منذ الصغر.
وأكد أن الهدف النهائي ليس مجرد مواجهة الكراهية الظاهرية، بل بناء مجتمع متماسك يسوده التعاون، والرحمة، والوعي الأخلاقي، بحيث تصبح المحبة أسلوب حياة يحدد سلوك الأفراد والجماعات على حد سواء.








