حققت إثيل كاترهام إنجازاً تاريخياً مذهلاً باعتراف موسوعة غينيس للأرقام القياسية بها رسمياً أكبر معمرة في العالم عن عمر ناهز 116 عاماً حيث ولدت هذه السيدة الاستثنائية في إنجلترا عام 1909 وعاصرت تحولات كبرى في تاريخ البشرية جعلتها محط أنظار العالم ومصدر إلهام للباحثين عن أسرار العمر المديد والقدرة على مواجهة تقلبات الزمن بثبات وقوة نفسية لا مثيل لها خاصة بعد تأكيد رقمها القياسي عقب وفاة الراهبة البرازيلية إينا كانابارو خلال عام 2025.

أكبر معمرة في العالم
تؤكد إثيل كاترهام أن سر بقائها على قيد الحياة لأكثر من قرن من الزمان لا يعود إلى الأنظمة الغذائية الصارمة بل يكمن في الحفاظ على السلام الداخلي فهي لم تدخل في جدال مع أحد طوال حياتها.
وكانت تحرص دائماً على فعل ما تحبه والاستماع للآخرين بقلب منفتح وهذا النهج البسيط يعكس أهمية الرفاهية العاطفية في حماية الجسد من التدهور البيولوجي المرتبط بالتوتر المزمن الذي يفتك بالكثيرين في العصر الحديث.

العلاقة بين الاستقرار النفسي والصحة البدنية وفق الدراسات العلمية
تسلط تجربة كاترهام الضوء على حقائق علمية أثبتتها جامعة ييل حيث تبين أن التوتر المزمن يسرع من الشيخوخة البيولوجية ويقصر العمر الافتراضي للإنسان بنحو ثلاث سنوات نتيجة تأثيره السلبي على القلب وجهاز المناعة.
بينما ساعدت العقلية الهادئة التي تبنتها إثيل في حمايتها من هذه المخاطر الصحية وجعلتها تتجاوز حاجز المائة عام بكثير لتثبت أن العقل الهادئ والقلب السعيد هما المحركان الحقيقيان للحياة الطويلة والمستقرة.

رحلة مغامرة بدأت من الهند وصولاً إلى الاستقرار في بريطانيا
اتسمت حياة أكبر معمرة في العالم بالشجاعة وحب الاستكشاف منذ صغرها حيث غادرت قريتها الهادئة في سن الثامنة عشرة لتسافر إلى الهند، وتعمل كمربية أطفال في خطوة غير مألوفة لعصرها ثم تنقلت مع زوجها الضابط في الجيش البريطاني.
بين هونغ كونغ وجبل طارق وأسست حضانة لتعليم اللغة الإنجليزية وهذا النشاط الذهني والاجتماعي المستمر ساهم بشكل مباشر في مرونتها النفسية وقدرتها على التكيف مع مختلف البيئات المتقلبة عبر السنين.







